جديد الأخبار

جديد المقالات


الثلاثاء 27 محرم 1439 / 17 أكتوبر 2017

المقالات » كتاب أزد » أعداء الصحة .. من غير رقابة أو عقوبة.

أعداء الصحة .. من غير رقابة أو عقوبة.

 

نشر في : 15-11-1438 05:02

عندما يكون الحديث عن الصحة ، يكون مهماً وحساساً في نفس الوقت ، فطبيعياً أن أغلى مايملك الإنسان هي صحته التي لاتقدر بثمن .
ولكن .. لدينا من المطاعم وصالونات الحلاقة ومغاسل الملابس مايكفي لتدمير أغلى مانملك وهي ( صحتنا ) !!

غالبية المحلات المتخصصة في إعداد المأكولات _ بجميع أنواعها _ تبيع الأمراض للناس ، والعجيب أننا قد ننتظم في طوابير قصيرة أو طويلة من أجل طلب تلك الوجبات التي من شأنها جلب الأمراض والأسقام ، وقد يتم توصيلها لنا مجاناً .
كثير من هذه المحلات غير مؤهلة ليجهز الطعام فيها ، وكثير منها يكون العاملون فيها أبعد عن النظافة الشخصية والعامة بعد المشرق عن المغرب .
ومايؤلم أكثر أنك ترى واجهة المطعم أو المخبز وقد زينت بأجمل الديكورات ، ووضع فيها غاية الإهتمام من نظافة وترتيب ، ولكن لو استطعت الوصول إلى مكان إعداد الطعام ، فسيصدمك الواقع المرير !!
لم أر في يوم من الأيام أياً من هذه المطاعم قد أُغلق أو أُنذر بشكل رادع ، بالرغم من كثرتها وكثرة مايلاحظه الناس فيها من أوساخ أو ملاحظات على عمالتها أو على مواد الخام فيها .
والكلام ذاته ينساق على صالونات الحلاقة ومغاسل الملابس ، فغالبيتها لايملك أدنى درجات العناية بالنظافة والتعقيم ، وفيها من سبل انتقال الأمراض وتفاقمها الشيء الكثير ، ومن أمثلة ذلك : قيام عامل الحلاقة باستخدام الأدوات ومستلزمات الحلاقة لأكثر من شخص وبشكل متكرر دون تعقيم أو تغيير ، وقد يستخدم طرقاً بدائية ليوهم العميل بتعقيم الأدوات وهي طرقٌ لاجدوى منها ولانفع ..
هذا غير استخدام مواد مقلدة أو منتهية الصلاحية و عدم تهوية المكان بالشكل المناسب ، وقد يكون العامل فيها لايحمل شهادة صحية مجددة وهذا بحد ذاته كارثة صحية .
أما مغاسل الملابس والتي لايخلو منزل من التعامل معها فحدث ولا حرج عن سلوكياتهم خلف كواليس المغسلة ومدى اهمالهم للنظافة ، فمنهم من يقوم بغسل الملابس القادمة من أكثر من شخص في مكان واحد ، والأخطر من ذلك استخدام الماء نفسه أكثر من مرة ، بخلاف عدم استخدام المعقمات الصحية وتهوية أماكن الغسيل بالشكل الجيد ، وكذلك لجوئهم لأخذ علاقات الملابس من حاويات النفايات واستخدامها من جديد لتوفير القليل من الريالات على حساب صحتنا ..
بالرغم من كل ماسبق وخطورته البالغة نشعر باطمئنان العاملين بهذه المحلات ، وعدم توقعهم لجولات تفتيشية مفاجئة وصدور عقوبات قاسية ضدهم من الجهات المختصة ، بل أصبحوا يتمادون في تصرفاتهم اللاصحية أمام الناس ..
نحن الآن أشد حاجة لنظام صارم يتم تطبيقه على أرض الواقع دون رحمة بمن يعبثون بصحة الناس ولاهم لهم إلا جمع الأموال بأية طريقة ، سواء في ذلك مواطناً كان أو مُقيماً ..
دمتم جميعاً بأتم صحة ، وأفضل حال ..


علي آل عبود
عضو الجمعية السعودية للعلوم البيئية
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

علي آل عبود

علي آل عبود

تقييم
3.44/10 (217 صوت)