جديد الأخبار

جديد المقالات


الثلاثاء 27 محرم 1439 / 17 أكتوبر 2017

المقالات » كتاب أزد » وقود حضارتنا .. يُهدر

وقود حضارتنا .. يُهدر

 

نشر في : 18-11-1438 07:45

إن غالبية أفراد دولتنا من فئة الشباب ، وهذا من الأسباب التي ينبغي أن تستغل من قبل الدولة والقطاع الخاص لتنمية وطننا وتطويرة .

ولكن مانشاهده على أرض الواقع ، هو أن شبابنا لايجدون الأماكن التي يطورون فيها قدراتهم ويصقلون مهاراتهم ، أو حتى يقضون فيها أوقات فراغهم وتسليتهم ، فيتجهون للتفحيط والمعاكسات ومضايقة المارة في الشوارع ، ومحاولة القيام بأعمال تلفت أنظار المجتمع حتى لو كانت تخريبية ، وذلك ليس بمبرر لهم في العبث والإفساد ، ولكن من باب تشخيص الواقع .

شبابنا _ أو غالبيتهم _يملكون الكم الهائل من الطاقات ، ولديهم العديد من المهارات ، والكثير من المواهب ، ولكننا ننظر لكل ذلك على أنه مراهقة وضياع وحب في التخريب والإيذاء ..

طاقات الشباب وقدراتهم أشبه ماتكون بالوقود ، قد تستخدمه في تحريك الآلات ، و الكثير من الصناعات ، وإنجاز العديد من الإستخدامات اليومية .

وقد تهمله ولاتحسن إستخدامه فيتسبب في الحرائق والمصائب وينتج منها سلبيات وأضراراَ لاحصر لها ..

لدينا عديد التجارب في إستغلال قدرات الشباب وعقلياتهم ، فقد رأيناهم في بعض الأعمال التطوعية ، وبعض المشاريع الخيرية ، وقد يقضي أحدهم الساعات الطويلة تحت أشعة الشمس وفي الطرقات وسط الزحام ، مشاركاً في هذه الأعمال علماً أنها دون مقابل مادي ، وتراهم يساهمون في تنسيق الملتقيات والمراكز الصيفية وغيرها ، وهذا على سبيل المثال لا الحصر .

جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة بالشباب ، أين هم من البرامج الممتدة طوال العام والتي تهتم بتثقيف الشباب وتطوير مهاراتهم واستغلال قدراتهم ،
وكذا رجال الأعمال عليهم واجبات اتجاه وطنهم ، ولكن غالبية تجارنا أصبحوا لايفكرون إلا في المال ولاشيء سوى المال .. فأقول لهم لابأس استثمروا في قطاع الشباب وأضمن لكم الأرباح العالية بإذن الله ، استثمروا بإنشاء النوادي الرياضية المتكاملة ، والنوادي الصحية المجهزة ، وكذلك إنشاء الأكاديميات الرياضية ، والمكتبات المهيئة للقراءة والبحث والإستمتاع بوقت الفراغ .
كل ذلك مجال خصب للإستثمار من قبل رجال الأعمال ، وقد تعمل الحكومة على شراكة ناجحة مع المستثمرين في هذا المجال الهام .
شبابنا من الذكور والإناث يعيشون حاضراً محاطاً بالتقنية العالية و التي جعلت من الكون كله مساحة صغيرة جداً ، وواقعهم أصبح مليئاً بالتفاهات والقدوات المنحلة أخلاقياً ودينياً ،وإن استمروا بهكذا خطوات فسنخسرهم شيئاً فشيئاً ، وسيعود الضرر علينا جميعاً.

إن أولياء الأمور لو علموا بأهمية هذه المشاريع الرياضية والثقافية والاجتماعية في حفظ أبناءهم بعون الله من فساد المقاهي والتسكع في الشوارع والأماكن المشبوهة ، لطالبوا الجهات المختصة ولعملوا ليل نهار من أجل إيجادها وبأسرع وقت .
شباب اليوم ، رجال الغد ، وعماد المستقبل ، وأساس كل مشروع حضارةٍ وبناء .. فلنرعهم باهتمام ..


علي آل عبود
عضو الجمعية السعودية للعلوم البيئية
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

علي آل عبود

علي آل عبود

تقييم
6.43/10 (190 صوت)