جديد الأخبار

جديد المقالات


الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017

المقالات » كتاب أزد » (أكظم .. تغنم!!)

(أكظم .. تغنم!!)

 

نشر في : 23-02-1439 11:59


إنه ذلك الشعور الخفي الذي يبين لصاحبه مدى قرب ربه منه وسرعة إجابته له ورحمته اياه .

عندما يقذف احدهم في قلبك كلماته القاسية وتبدأ روحك في الاحتراق بسببها وتزيد حرارتها شيئاً فشيئاً كأن بداخلك بركان يوشك أن ينفجر فتجاهد نفسك لتكظم غيضها باقصى درجات قوتك لدقايق فقط كفيلة أن تُخمد هذه النار .

فتكون بين صراعين كلٌ يجذبك نحوه ، فتغمض عينك مناجياً مولاك فيأتيك مدده وكأن ماء بارداً إنساب على روحك فانطفأت تلك الجمرة واذهب المولى حرّها بل والاجمل وهو من خفايا النِعم إن ربك الرحيم بك العالم بك يقذف بقلبك احتساب الاجر في كظم الغيظ وما فيه من حسنات عظيمة .

كل هذا كان خافياً عمن هو أمامك لا يعلم مِن حالك شيئاً لكن العليم سبحانه علم حالك سره وعلانيته وهو فوق عرشه ! وبينك وبينه سماوات سبع !! ومافيها من مخلوقات لم يحجب ذلك من علمه شيئاً فهل بعد ذلك تنسى ربك وواسع علمه وخفايا رحمته ولطفه بك ؟!!

لا اظن ذلك ابداً فإن قلب المؤمن محب لربه يحفظ فضله ويختزن آثار رحمته في قلبه الحيّ يسترجعها وقت حاجته اليها عند نقص إيمانه او تعرضه لضيق او كرب فتنهض روحه قوية وجهتهاً ربها جل وعلا فـ نعم القلب الحيّ ذاك .

اللهم هب لنا علماً يقربنا اليك ومعرفة بك تقودنا اليك وعملاً يسارع بنا الى رضوانك امين.
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

بدرية العتيبي

بدرية العتيبي

تقييم
6.93/10 (262 صوت)