جديد الأخبار

جديد المقالات


الأحد 10 شوال 1439 / 24 يونيو 2018

 

نشر في : 23-09-1439 03:38



✒ لقد أنعم الله تعالى على هذه الأمة وخصها بخصائص وفضائل عن غيرها من الأمم بأن جعل لها مواسم للطاعات والعبادات من أجل أن يُضاعف فيها العمل والإجتهاد لنيل وكسب الدرجات .

ومن أفضل مواسم العبادات لهذه الأمة هو شهر الخير والبركة شهرُ رمضان الكريم وقد تجلت فيه جميع العبادات والطاعات وخصه الله تعالى بليلة عظيمة وهي (ليلة القدر ) لما لها من القدر والشرف ويقدر الله فيها ماسيكون للعبد في هذه السنة ويتنزلُ الله بها على عباده في ليالي الوتر فيترقبها المسلمون ويشُدُّو من مئزرهم عند بدأ العشرُ الأواخر من رمضان وذلك من أجل قبول العمل والعتق من النار .

(ليلة القدر ) هي ليلةٌ لو نزلت على عبدٍ لأكرمته في الدنيا والآخرة ليلةٌ من أفضل الليالي وقد خصها الله عزوجل عن بقية ليالي رمضان لأن العبادة فيها خيرٌ من ألف شهر وقد أحكم ذكرها في كتابه الكريم حينما قال الله تعالى (ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر ) وهي ليلةٌ لابد من الإجتهاد فيها بالعبادة وترك أمور الدنيا والتفرغ للطاعات والذكر والإكثار من الاستغفار وقراءة القرآن من أجل الفوز بالآخرة .

وليلةُ القدر لها فضائلٌ عظيمة من الله عزوجل ومن تلك الفضائل :

١- أن الله تعالى قد أنزل فيها كتابه الكريم وكلامه العظيم وذلك من أجل هداية البشر وسعادتهم .

٢- أنها ليلة تتنزل فيها الملائكة لتأمن على دعاء عباد الله وهم متضرعين متذللين راجين القبول من الله ونزلوهم لايكون إلا لرحمة وخير وبركة .

٣- أنها سلامٌ بإذن الله لعباده في هذه الليله من العذاب والعقاب .

٤- لفضل ليلة القدر العظيم نزلت فيها سورةً تُتْلى إلى يوم القيامة .
٥- لقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضلها حينما قال (من قام ليلة القدر ايماناً واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه )متفق عليه.
لما أعد الله من الثواب والأجر العظيم للقائمين في هذه الليله المباركة .

٦- فضّل الله فيها الإكثار من الدعاء وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها حينما سألت النبي صلى الله عليه وسلم إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها ؟قال قولي :اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعفُ عني ) فاكثروا من هذا الدعاء في هذه العشر المباركة.

ولقد خص الله تعالى (ليلةُ القدر )وهو أعلم بذلك بعلامات تبين وقوعها ومن تلك العلامات :

* أن السماء في هذه الليلة تكون صافية وقوية في النور عن بقية الأيام .

*سكون الرياح في ذلك اليوم.

*ليس للشمس شعاع عند شروقها كما ورد في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها )رواه مسلم .

* الطمأنينةوالسكينة وانشراح في الصدر من المؤمن يجده في هذه الليله أكثر من بقية الليالي.

* يجد المسلم لذة وقوة وعزيمة في القيام والتعبد في هذه الليلة .

وهناك بعض البدع قد يختلقها البعض عن علاماتها فلا يجب الإلتفات لها إلا ماذُكر في السنة .

فلابد من الإجتهاد في هذه العشر فلا أحد يعلم بوقت ليلة القدر فقد اخفاها الله تعالى ليكثر المسلم من العبادة والتضرع إليه وليزداد قربة من الله واختباراً ليبين من يجتهد في طلبها وحرصاً على قيامها فهي لن تحدد بيوم معين فلنكثر من العبادة والقيام في أيام هذه العشر :

أمامك ليلةٌ عن ألفِ شهرٍ
مخبأةٌ لدى العشرِ البواقي

رجوتك يا إله الكون ثوباً
يواري سوءتي يوم المساقِ

لنحرص على العبادة في هذه الأيام والليالي لتعويض مافاتنا فيما رحل من هذا الشهر العظيم وليتفائل المؤمن ويفرح بشرف هذه العبادة ويستغل جميع الأوقات فيها بذكر ودعاء واستغفار ليربح تلك التجارة العظيمة راجياً وداعياً الله عزوجل بقبول العمل ونيل شرف العتق من النار بإذنه سبحانه وتعالى في هذا الشهر الكريم.
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

رحاب بنت مدرك الرويلي

رحاب بنت مدرك الرويلي

تقييم
2.18/10 (135 صوت)