جديد الأخبار

جديد المقالات


الجمعة 8 شوال 1439 / 22 يونيو 2018

 

نشر في : 23-09-1439 03:38


عنوان هذه المقالة مأخوذ من قول الشاعر:

الله يقبل من يأتيه معتذرًا !
فكيف يرفض من يأتيه توّاقا ؟....

بيت شعري رائع أخذ بالقلب و بث فيه الحياة وأوقد نور الإيمان
وأشعل فتيلها فتبارك الرحمن ونفع

ولعل وقته مناسبٌ جداً فنحن يا احبه في ايام فاضلات كريمات
ايامٌ وليالي فيها تحيى القلوب وتحنّ الى ربها وترق فتكون اقرب ما تكون من حمى مولاها العظيم
شهر وصف بأجمل وأكمل الاوصاف وأعظمها
شهر مناجاة القلب فالدعاء لا ينفك عن السنة المسلمين نهاراً وليلاً قعوداً او على جنوبهم فالكل يتعرض لرحمات ربه عز وجل وكل بحسب ايمان قلبه وسرعة سيره الى ربه
هناك قلوب تاقت لربها فأصبحت ذاكرةً له في سائر أحوالها
حتى وان انشغل البدن ! يبقى القلب التواق لربه مناجياً بل محتسباً ما انشغل به البدن جاعلاً منه قربةً بين يدي مناجاته وذاك فضل الله يؤتيه من يشاء
وهذا القلب التواق لربه قد بصره مولاه بتقصيره فيما مضى من ايام العام فأذاقه الندم ووفقه لتوبة وبلغه شهر الجود وعرضه لرحماته الواسعه وفتح عليه خزائن الفضل
كل هذه الرحمات العظيمة تُستجلب بالتذلل الى الله تبارك وتعالى فقد روي عن احد السلف رحمهم الله انه قال اقرب الأبواب الى الله جل وعلا هو باب التذلل والافتقار اليه .
لان تذلل القلب والتزامه هو الأعظم والأبقى فالالتزام ان لم يكن التزام قلب محب لربه تواق والا فلا فائدة من التزام البدن !
فالقلب هو ذاك المضغة التي قال عنها عليه الصلاة والسلام :
[ إن في القلب مضغة إن صلحت صلح الجسد كله ]
إذن هو المراد وهو المرتجى فعبادته أعظم وحضوره أقرب لنيل الرحمات واستجابت الدعوات
وهانحن في شهر الرحمة فالأبواب مفتحة والرب سبحانه جواد كريم
يقبل عباده الذين لجأوا اليه تائبين راجين رحمته وعفوه متيقين بوعده بان خطواتهم التي على استحياء يقابلها سبحانه بالضد
فهم قد التزمت قلوبهم فالتزم اللسان استغفاراً و تهليلاً وتسبيحاً وتحميداً وتمجيداً
التزم بكل ما يقرب إلى ربه صغيراً كان أو كبيراً
وذاك هو الالتزام الحقيقي
وفي الختام
شدوا مئزَر القلب واحكموا القبضة عليه لئلا يلتفت للدنيا فان رمضان لم يبقى منه الكثير فإن لم نغنم أوله وأوسطه فلا يضيع علينا آخره فوالله أن الندم والحسرة لن تنفع بعد انقضائه
دمتم ودامت قلوبكم تواقه.
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

بدرية العتيبي

بدرية العتيبي

تقييم
3.00/10 (114 صوت)