جديد الأخبار

جديد المقالات


السبت 7 ذو الحجة 1439 / 18 أغسطس 2018

 

نشر في : 27-09-1439 04:54

تمنيت لو أن طائرة مروحية تحلق في سماء وطني، في كافة المدن بين الساعة الثانية والثانية والنصف بعد منتصف الليل لتصور منظرا يبعث على السرور والطمأنينة والسعادة، ويبشر بخير عظيم لهذا البلد الأمين وهذا الوطن الغالي، تصور منظر خروج مئات من عباءات الستر السوداء من المساجد بعد أداء صلاة التهجد.

فتيات في مقتبل العمر وزهرة الشباب، وفتيات صغار ونساء كبيرات بعضهن يصعب عليها المشي دون وسيلة مساعدة أو كرسي متحرك تشاهدهم يخرجون بأعداد كبيرة من المسجد وأنت تنتظر والدتك أو زوجتك أو إحدى بناتك أمام بوابة النساء، منظر يسعد النفس ويبشر بخير عظيم لهذا الوطن، منظر يستحق التصوير لولا التمسك بحقهن في عدم التصوير عن قرب، فهن نساء محافظات مستورات يرجين ما عند الله.

في الجزء الخاص بالرجال من المسجد تجد شابا مراهقا وآخر في عز الشباب وطفلا صغيرا وشيخا كبيرا يحمل كرسيه لكي يحمله!، ومريضا يحمل أجهزته وبعضهم أنابيبه وكثيراً عصاه، جميعهم يرجون ما عند الله في هذا الشهر الفضيل.

الفتيات لم يشغلهن مسلسل أو لهو جوال ومواقع تواصل، والشباب لم تشغلهم مباراة منقولة ولا برنامج رياضي حمي فيه الوطيس ولا استراحة أو لعبة (بلاي ستيشن).

الأعداد كبيرة جدا فالمجتمع بخير والوطن ينعم بفضل دعاء هؤلاء النسوة والرجال والشباب والفتيات ودعوات من قلوب صافية من أطفال رباهم أهلهم فأحسنوا تربيتهم.

مجتمعنا ولله الحمد بخير وصلاح ووسطية واعتدال فلماذا يتشاءم البعض؟!، غالبية النساء بخير وستر وغالبية الرجال بهداية وصلاح، والدليل صورة المساجد في رمضان وفي صلاة الجمعة وفيما ستشاهدونه في مساجد العيد قريبا من غالبية النساء والرجال، أما من ضل من قليل منهم فادعوا له بالهداية ولا تدعوا عليه، ولا تعتبروهم مثالا ولا شاهدا فالمثال والشاهد هو ما لو صورته مروحية سر الناظرين.

بقي أن نقول للأعداء والمغرضين والمتربصين إن وطناً قائده يقضي العشر الأخيرة المباركة من رمضان في جوار البيت العتيق يرجو ما عند الله ويتضرع لربه أن يوفقه لخدمة الحرمين ويسمي نفسه للحرمين خادما ويجند إمكانيات وطنه وما حباه الله لخدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان فيرفعون أكفهم لربهم بأن يوفقه ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خيرا، هو وطن لا يضيره ناعق مدحور، ولا يضره إعلام مأجور، فأجره على الله وفخره تميزه بتطبيق شرعه وبركته في عمارة المساجد بالطاعات.
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

محمد بن سليمان الأحيدب

محمد بن سليمان الأحيدب

تقييم
2.31/10 (536 صوت)