جديد الأخبار

جديد المقالات


الجمعة 11 محرم 1440 / 21 سبتمبر 2018

 

نشر في : 26-10-1439 08:08

في هذا العصر من يريد أن يعبد الله تعالى علي هواه وليس كما يريد الله عزوجل فيشرك هواه مع الله فيخسر الدنيا والآخره* قال سبحانه وتعالى
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) فمحبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ومحبة عباده الصالحين كل ذلك من لوازم التوحيد كما أشرت في المقال السابق.
واليوم نتحدث في هذا المقال عن حب "البلاد والوطن"قال تعالي(و الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم).
وقال عزوجل(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم).
وقال سبحانه(قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا).
فالديار المنوه عنها، والمطلوب الدفاع عنها -هاهنا- هي (الأوطان) بلا ريب، وإلا فماذا تكون؟.
ومعنى (التمكين في الأرض) -أي الوطن- في هذه الآية المكية، مبسوط ومشروح في الآية المدنية في قوله تعالى (وعد الله آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا).

فالحب للوطن يتمثل بالفداء والعمل علي رفع راية الاسلام إبتداءً ثم اسم دولته والتمكين لها في الصناعه والزراعه والاقتصاد وغيرها من العلوم العلمية الفنون النافعة ويتمثل حب الوطن في الكوادر التالية:
1- الشباب : فلهم دور في أن يتعلموا ويجتهدوا ويحصلوا العلم ويتفوقوا في تحصيله ويبدعوا في تطبيقه بنية إعلاء راية دينهم وبلادهم وهم في عباده حتي الانتهاء من دراستهم.

2- الموظفين: أولئك الذين يخرجون من بيوتهم ليخدموا دينهم وبلادهم ويحرصون كل الحرص على أن يطعمون أطفالهم حلالا ولا يرتشون أو يسرقون أو يضيعون أوقاتهم بدون عمل وفائدة.
ويجب عليهم تنمية مهاراتهم الإداريه وإستخدامها في التخطيط والتنظيم والتوجيه وادارة الموارد المؤتمن عليها والخوف عليها من الهدر والضياع
ويتقي الله في موظفيه فهو في جهاد حتي عودته وهذا ينطبق على جميع الموظفين دون إستثناء.

3- التجار ورجال الأعمال:
وهم من أهم الكوادر الداعمة للمجتمع في خدمة الوطن وهم أكثر أفراده كسباً وجمعاً للحسنات فنعم التاجر المسلم إما أن يكون مجاهد بما استخلف من مال الله أو العكس والعياذ بالله.

فالقطاع الخاص الركيزه الثانيه لمساندة الدوله فالمال مال الله ونحن مستخلفين فيه فالتاجر المسلم عليه أن يساهم بفعاليه في الأمن الإقتصادي لبلاده ليحول الاقتصاد بمشاركة الدوله إلى اقتصاد صناعي متطور ومستدام يعتمد علي أبناء البلاد وليس اقتصاداً استهلاكيا يجعل الدوله مستورداً فنخسر المليارات على تشغيل مصانع الدول المنتجه فيعمل ابناؤها وابناؤنا عاطلون ويخسر اقتصادنا من ان تدور هذه المليارات داخل البلاد فينموا الاقتصاد ويصدر وهذه رؤية 2030
فعلى التاجر المسلم أن يتلمس حاجات البلاد و المجتمع فان كانت حاجة المجتمع مصانع فيستخدم ماله في بناء المصانع ويتعاون مع غيره من التجار لسد هذه الثغره في المجتمع وان لم يفعلوا فالجميع يأثم.

وإن كان المجتمع بحاجة الى مستشفيات فيجب عليهم الاستثمار في هذا القطاع حتى تنتفي الحاجه وإن لم يفعلوا فيؤثموا جميعا.
وإن كان المجتمع في حاجة إلى برامج فنيه فوجب على التجار أن ينشئوا شركات إنتاج فنيه مثل وارنر اخوان* ولو بالشراكه مع الدوله ليقدموا انتاج فني وبرامج هادفه وقنوات فضائيه ليكفوا المجتمع وتكون بديله عن الاسفاف الذي نراه وتحسن الصوره الذهنيه للاسلام والمسلمين وهذه الصناعه تدر المليارات من الدولارات وتفتح العديد من الوظائف ممثلين ومخرجين ومهندسي صوت وصوره.
وأعجب من التاجر المسلم الذي لم يعرف دوره الحقيقي في مساعدة دينه وبلاده ويساهم في استهلاكية اقتصاده فنحن بحاجه للسيارات فلماذا لا يجبر وكلاء السيارات المنتجين على عمل مصانع بالمملكه ومعاهد تدريب وهكذا فعلت الصين وكوريا واليابان وماليزيا .

ويجب على التاجر المسلم ورجل الأعمال أن يدركو دورهم العظيم في حب الوطن والنهوض به إقتصادياً وعملياً .
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

عبدالله مسعودي

عبدالله مسعودي

تقييم
2.09/10 (151 صوت)