جديد الأخبار

جديد المقالات


الثلاثاء 14 صفر 1440 / 23 أكتوبر 2018

 

نشر في : 02-02-1440 08:59


✒ في مراحل حياتنا في هذة الدنيا الواسعة يمر بِنَا أجناس كثيرة من البشر ! ، بعضهم يمر مروراً عابراً قد لا تجد له ولو ذرة من أثر ولو كان فقط بإحساسك ! وتفكيرك حتى ! و هناك أشخاصاً بالمقابل تجدهم لم يأخذوا حيزاً من تفكيرك فقط ! ولَم يكتفوا بالكثير من مساحة إحساسك ومشاعرك ! بل تجاوزوا تلك المراحل واستوطنوا القلب ومال اليهم وكأنهم من سكانه !
تجد أن قلبك انجذب إليهم دون رغبة منك ! وكأنه مأمور بهذا ! ولكن أمراً له لذته وجماله أمراً قابله القلب بالرضا والتسليم وهو مستبشراً فرحاً.

هؤلاء الأشخاص إن أردت أن تستكشف ماهي مميزاتهم ! وكيف بلغوا في القلب هذه المنزلة وكيف أصبح لهم محبةً فيه وانجذاباً إليهم ! تجد أن العقل يقف محتاراً فلا هو وجد شيئاً ملموسا لذاك الأثر في القلب ولا وجد لهم سابق معرفة بك ! ولكن وجد قولاً ربانياً نزل به أفضل ملائكة السماء قولاً يُتْلَى إلى قيام الساعة ! بل ويقابله توضيحا وتبياناً نبوياً لمن أعطي جوامع الكلم عليه صلوات ربي وسلامه ،ذاك القول :﴿إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرَّحمنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] وفِي جوامع الكلم ( قال النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ . ) سبحان الله خالق الروح وجاعلها دليلاً على قدرته وحكمته !

أرواحاً استوطنت أجساداً متباعدة فقاربت بينهما أرواحاً جعل الله لها قبولاً في الأرض وساكينيها فانتشى شذى عطرها في الأرجاء واستشمته القلوب فأقبلت عليها وتلقت ما تقدم بالقبول والتسليم ،فهذه الأرواح الطيبة الزاكية جعل الله لها حقوقاً على من احتلت قلوبهم فلها حق الدعاء ، وحق الوفاء ، وحفظ الود لها أيضا حق الدفاع والذب عنها في غيبتها ، ولها حق التزاور ولهم حق حب الخير وإيصاله لهم.

باختصار أن نحب لهم ما نحب لأنفسنا ولا يغيب عنا أنهم سيكونون شفعاء لنا إن سبقونا إلى الفردوس الأعلى ، وإن اعتلوا في الدرجات العليا فإن الله سبحانه كريم جواد يلحق بالأعلى من هم دونه إن رضي عنهم.

فمن كانت هذه الأرواح الطاهرة تزين حياته فليعض عليها بالنواجذ وليحفظ لهم مكانتهم ، وليعلم أن الله حفظ لهم خباياهم ونشر بين العباد جميل عطرها فانجذب لها من في السماء والأرض وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء ،وليستيقن أن هذا الود الذي نمى وازداد قوة وثبات هو ثمرة من ثمار الإيمان بالله والتقرب إليه خطوات وخطوات ، فهنيئا لتلك الأرواح وداً ربانياً لا منة فيه.
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

بدرية العتيبي

بدرية العتيبي

تقييم
6.38/10 (92 صوت)