جديد الأخبار

جديد المقالات


الجمعة 8 ربيع الأول 1440 / 16 نوفمبر 2018

 

نشر في : 29-02-1440 09:06



تُطالعنا وسائل الاعلام بتقارير صحفية مستمرة تتضمن قيام إدارة مراقبة الأراضي والتعديات بأمانة عسير بإزالة مساحات شاسعة من التعديات تقدر بملايين المترات بعد أن حاول لصوص الأراضي سرقتها بطرق مختلفه ، وبأساليب ملتوية ، وبأعذار واهية ، يصل بعضها إلى توصيف واقعته بالجريمة المركبة التي يجمع فاعلها بين التعدي على المال العام ، وبين الاعتماد على أوراق مشكوك في صحتها .


من المؤلم استمرار مسلسل سرقة الاراضي العامة ، ومن المؤسف قرع طبول الفوضى من قبل سماسرة الأراضي الذين يجتهدون في تلميع اسم السرقة لمسميات مختلفة . ومن غير المقبول استقبال طلبات التملك لأراضي معتدى عليها وعدم قفل هذا الباب .
في ظل استمرار ظاهرة التعديات بشكل ملفت ، وتدمير الغطاء النباتي ، وخلع أشجار السدر والعرعر وأشجار أخرى ذات قيمة عالية ، وتغيير ملامح الطبيعة فإنني أرى الآتي :

1_تغيير مسمى إدارة مراقبة الأراضي والتعديات ، إلى إدارة جرائم الاعتداء على الأراضي الحكومية .

2_منح كافة مشائخ الشمل ، ومشائخ القبائل ، والنواب ، ومحافظي المحافظات ، ورؤساء المراكز ، وقيادات العمل الميداني في الإمارة ، والأمانة ، والبيئة والزراعة صلاحيات المتابعة الميدانية ، والشروع في إجراءات التبليغ بإسناد من الجهات الأمنية حسب النطاق الجغرافي لكل مسؤول ، على أن تتولى النيابة العامة التحقيق مع هذه العينة المتمردة على النظام .

3_ من يثبت أنه أخل في تطبيق النظام ، أو تجاوز الحد المسموح به في معالجة مواضيع التعديات من أي موظف حكومي يتم محاسبته والتشدد في هذا الجانب من قبل صاحب القرار .

4_تتم الإزالات على حساب المعتدي ويتم إيقافه وعرض أوراقه على النيابة في زمن قياسي ، وإنهاء طلبات التملك الحديثة بالرفض .

5_ تلزم الأمانة وكافة أجهزة الدولة ، بوضع قاعدة بيانات للأراضي المملوكة داخل النطاق العمراني ، وتُعرف بلوحات متميزة ، وتحاط الإمارة بهذه البيانات ، وعدم إيضاح كافة تفاصيل المساحات والمواقع يعتبر جريمة ترتكبها الجهة التي تتحفظ على المعلومة عمدا ، أو تراخيا ، أو جهلا .

6_ يتم إيقاف جميع خدمات المعتدي بقوة النظام ، حتى يعتبر قُرنائه من المعتدين ، أو من يحاول التعدي ، أو من يساهم في ارتكاب هذه الجريمة .

7_ تزود المحاكم وأملاك الدولة بقاعدة البيانات المعدة من كافة الأجهزة الحكومية وفي مقدمتها الأمانة وفروعها ، وتتم التغذية بمستجدات الطبيعة بشكل يومي لجميع الأجهزة ، على أن تكون المعلومات دقيقة وبعيدة عن التشفي أو الترصد وخالية من نفَس العنصرية أو القبلية .

8_تناول جريمة التعديات في خطب الجمعة باعتبارها سلوكا مرفوضا يعيق الخطط التنموية ويقضي على مستقبل الإنسان والمكان .

9_إعادة النظر في طلبات المنح لإحلال الأشد حاجة ، واستبعاد الأقل حاجة ، وإيضاح جميع المواقع الخاصة بالمنح وإحاطة سمو الأمير ونائبه بتقرير شهري عن هذه المواقع وتوزيعها بشكل عادل وحلحلة هذا الملف الهام .

10_تبني مجلس المنطقة ووكالة الإمارة للشؤون التنموية وأمانة عسير لفكرة تخطيط أراضي حكومية في المحافظات والمراكز والقرى لاحتواء ظاهرة التعدي على الأراضي .

11 إقامة ورش عمل في الإمارة ، والأمانة ، ويشارك فيها جميع المعنيين بتطبيق النظام ومن له علاقة بهذا الموضوع من كتاب الرأي والمتابعين لإيقاعات التنمية .

12_رفع الوعي المجتمعي للحد من ظاهرة جرائم التعديات ؛ والاستعانة بالمنصات الإعلامية ؛ واختيار عبارات هادفة تعرض على لوحة الأمانة المرئية .

13_ أهمية حماية الأودية ومجاري السيول من التعديات وإعادة بعض الأودية المعتدى عليها كما خلقها الله .
14_إلزام اللجان والمحافظين وروؤساء المراكز والبيئة والزراعة وإدارة المنتزهات بالمحافظة على جمال المواقع السياحية وإزالة أي تشوه بصري فيها لأن الواقع الحالي يؤكد تعمد العبث بالغابات والمنتزهات بطرق مختلفة وأصبحنا نرى الأسوار والشبوك بكثرة .


أخيرا كل التقدير والاحترام لجميع الإنجازات الميدانية التي أسفرت عن استعادة مساحات شاسعة من الأراضي المغتصبة ، وأدعو جميع اللجان في الإمارة والأمانة واللجان الفرعية إلى مضاعفة الهمة ، وتطبيق النظام ، والترفع عن الظلم ، ووضع اليد على كل شبر تمت سرقته خاصة خلال السنوات العشر الماضية التي شهدت ممارسات غير مقبولة ، وجرأة غير مسبوقة تجاه الأراضي الحكومية ، وأعتقد بأن أي أرض ليست مصانة بمستمسك شرعي ؛ تعتبر أرض حكومية 100% ولن أتوسع بأكثرمن ذلك .
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

بندر بن عبدالله آل مفرح

بندر بن عبدالله آل مفرح

تقييم
2.14/10 (72 صوت)