جديد الأخبار

جديد المقالات


الإثنين 19 ذو القعدة 1440 / 22 يوليو 2019

 

نشر في : 04-06-1440 07:33

رهف.. حكاية الطفلة والأخطبوط..!!
تحولت الطفلة رهف القنون إلى حكاية رأي عام.. من نسجها..؟ ومن يقف خلفها..؟ ومن أوصلها إلى هذا المستوى من التعاطي الإعلامي والسياسي..؟

كل هذه الأسئلة وغيرها تبحث عن إجابات غير قضية التعنيف الوهمية.. والمؤكد إنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.. فنحن نعرف تمامًا من هم خلف الستار..؟ وماذا يريدون..؟!

*****

.. الهدف الأكبر هو المملكة وهذا معروف في المخططات والمؤامرات التي تعمل عليه ومن أجله، ثم ازداد في هذه المرحلة بالذات أهمية نظرًا للمشروع التنموي المتسارع الذي تعمل المملكة على تحقيقه وما يتبعه من تغيير وتطوير سيكون لها تأثيرها عالميًا.. كما تحوَّل الأمير محمد بن سلمان هدفًا للاسقاط باعتباره رائد المشروع والرؤية..

*****

.. فلا تستغربوا بعض التفاصيل الصغيرة وقد تحولت الى قضايا رأي عام.. ولهذا فلابد أن يكون في ذهنية كل مواطن سعودي الاشتغال في التفكير المتعمق في من يحرك هذه التفاصيل..؟ ومن يقف خلفها..؟ ولماذا يتم توظيفها على مثل هذا النحو من التضخيم والتهويل..؟!

*****

.. قضية رهف ليست قضية إنسانية بقدر ماهي قضية سياسية بامتياز.. وإلا فأرشيف الحكومة الكندية مليء بالدناسات ضد الإنسانية.. والتعامل مع النساء اليمنيات وتعذيبهن وملاحقة اللاجئين والتعامل اللا إنساني مع بعض الجنسيات التي تقيم في كندا، غيض من فيوض القهر والقمع..!!

*****

.. فما معنى أن تتجاهل الأمم المتحدة التي تفاعلت مع الطفلة رهف مئات الآلاف من اللاجئين والمهجرين والمشردين وهم يواجهون الموت والمجهول في أعراض البحار.. وتقف منهم موقف المتفرج ودول أوروبا تتلاعب بهم ككرة ثلج كبرت وكبرت حتى رآها العالم كله إلا الأمم المتحدة..!!.

*****

.. وما معنى أن تستقبل وزيرة خارجية كندا طفلة في المطار وتتلاعب بها كدمية وهي تعتقد أنها تغيظنا بها..؟!.

*****

.. وما معنى كل هذه البهرجة من قبل رئيس الحكومة الكندية بطفلة..؟!.

*****

.. رهف الطفلة وقعت في شرائك لعبة دولية تتجاوزها كطفلة في ذاتها إلى ما هو أبعد وأكبر منها...!!

*****

... وكم يتحرق قلبي وأنا أرى تلك الطفلة بتلك السذاجة والبراءة وهي ضحية أخطبوط لا يعي أي معنى للرحمة..!!

*****

.. التوظيف السياسي لهذه القضية يستهدف تشويه صورة المملكة في الخارج.. وإثارة البلبلة في الداخل..!!

*****

.. وتظل المشكلة فينا نحن الذين تسارعنا بتعامٍ أحمق في التعاطي مع قضية هذه الطفلة..!!

*****

.. بدل ما ننظر إلى ما خلف الأكمة، قمنا بجلد ذواتنا بطريقة تصل إلى حد المشينة أحيانًا..!!

*****

.. لم نترك كلمة نابية إلا وألحقناها بهذه الطفلة وبأسرتها.. وتجاوزنا ذلك إلى جلد المجتمع والوزارات والأنظمة وألحقنا التهم بها وكأننا دولة منعتقة بالتخلف والجمود..!!

*****

.. يا سادة لدينا مجتمع قدير ولدينا أنظمة تحارب التعنيف والتحرش.. ولدينا برامج حماية الأسر وجمعيات حقوق إنسان وجهات تعمل، فلا تقذفوا أنفسكم بالحجارة وتحطموا واجهات حياتكم ووطنكم بمثل هذه الطريقة..!!

*****

.. صحيح نحتاج إلى المزيد من العمل والتكاتف والوعي في مواجهة المتغيرات لكننا لسنا ضبابيين إلى هذه الدرجة التي يحاول أن يصورها البعض..

*****

.. أولئك يعتمدون في إساءة الصورة للمملكة على طريقة تعميم الغواية وتضخيم الحدث.. فلماذا نعينهم على تقبيح وجوهنا..؟!!

*****

.. من يشاهد رهف ودموعها وهي تسأل عن براءة أهلها منها، يدرك إلى أي مدى هي بريئة حتى وإن كانت ساذجة، ولذلك أعتقد أنه كان يمكن أن يكون التعامل معها بشكل آخر قد يعينها على نفسها..!.
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

علي أبو القرون الزهراني

علي أبو القرون الزهراني

تقييم
3.25/10 (1149 صوت)