جديد الأخبار

جديد المقالات


السبت 15 شعبان 1440 / 20 أبريل 2019

 

نشر في : 04-06-1440 07:36

إيهاً بك الريبُ يامختالَ في الحِبَرِ
لا كنتَ كنتَ ولنْ أحنو على كِـبري

جاوزتُ فيكَ أناشـيدي وموسقتي
وها أنـا ذا ... مشتـدٌ على وتـري

قد رغتُ منكَ وإبراهيمُ محـتضِنٌ
فأسي وليسَ لهُ إلاكَ ... من أثـرِ

يا أيها الصنمُ الضليلُ ... ما عبدتْ
أنفاسَ نمرودِكَ الساعينَ في ..أورِ

إلا مهابةَ من غنوكَ ... إذْ سـقـطوا
وعظموكَ على ما فـيكَ من صَـغَـرِ

فجئتُ ... يابيدقَ الأصنامِ قاطبةً
أدكُ بالفأسِ ... أصـنـامـاً الى كِسرِ

وقدْ وهبتكَ فاسي ... إذْ أقَـلـدهُ
يافوخَكَ الصلدِ كالصوانِ والحجرِ

تثورُ منكَ جهاتي ... لستُ أملكُهَا
هلّا ٱرتحلـت ... بلا وعدٍ ولا خـبرِ

حتى أرى الناسَ والأنفاسُ أجمعُها
يا أيها الجاثمُ الضـلـيلُ في ضرري

أدركَ طريقَكَ ، هذا البعدُ ...فٱركبُه
إنّي مللتُكَ وٱستعـفـيتُ من قدري

وقمتُ أمسحُ تذكاري بغـيرِ هدىً
حتى محوتُ مع أيـامكم عـمـري

أفقْ وربِكَ ... ما للشمسِ جامحةُ؟
وحَرُّ لاعجيِهـا ... ما شـامهُ أثـري

فلم تعدْ مدفأ الـعشاقِ تجمـعـنـا
فنتقيه ... على ( كانونَ ) والمدرِ

ولم تعدْ تهـتدي للمصطلينَ هـوىً
والناشرينَ غداةَ الملـتقى العطـرِ

ولمْ يعدْ يألفُ الإصباحُ مشرقُـه
ولا العشيُّ غروبَ الشمسِ بالأثـرِ

ولم أعدْ آلـفُ السمارَ إذْ حضـرتْ
ليَ اللـيالي ببـوحِ الـتَـلِ والـقـمـرِ

اصبحتُ منكَ أُفُـولا شـابَـهُ أسفٌ
وكنت عـنكَ عجـولا ناكباً عُـذري

قد ضاعَ ليلي ، فلا السمارُ قُرْبُهمُ
يَلِـبُّ قلبي ولا زهـوي ولا سمـري

وضعتُ فيهِ فـسترُ الليلِ مسـتترٌ
وسترةُ الصبحِ إمضاءٌ على بصري

لاهٍ ... تجيءُ تناجيني وترجـئني
الى حيادي وتلحوني الى صعري

وتستحثُ حديثَ الروحِ تبـعـثُـهُ
من المقابرِ ( كالمرحولِ ) بالخبرِ

وتدّعي ولعَ ... التيمورَ في هددٍ
وفـي ٱجتياحِ عناويني ومنتشري

ها أنتَ تشعلُ أثــاري وشقوتَهـا
وتدعي أنني ما زلتُ في غِيَري

لاهٍ لك البعد أقصرْ كيفما أبتدأت
ستنتهي وشهيُ القول مختصري

إنّ الذي بسماءِ الروحِ .. أجّجَـهَا
سيمنحُ السهوَ طوفانا من المـطرِ

ويحتويني ببابِ الغيب منـفـتلا
ولاتَ حينَ مع الـمـنسي مُدّكَـر

قد كنتَ لي صنما أعَـتادُ زورتَـهُ
فصرتَ لي ألما ً... ألقاه في أُزُري

حطمتُ حولكَ اوثانا ... مزركشةً
عشرونَ زخرفها الإعجابُ بالصغرِ

وقمتُ أنفـضُ ما أوحيتَ من بذخٍ
وتيهِ غَـطـرسةٍ ... موارةِ الغَـررِ

بكَ اليمينُ وفأسي دونَ مـئزرتي
ومصنفي وحطامُ القدسِ والقـهـرِ

قدْ كنتَ ءأمنُ إذْ أغشاكَ مُقتربــا
واليوم واللهِ لا أنفكُ من حذري


*شعر...*
*يحيى بن سرحان اليزيدي*
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

يحيى بن سرحان اليزيدي

يحيى بن سرحان اليزيدي

تقييم
9.43/10 (127 صوت)