جديد الأخبار

جديد المقالات


الأربعاء 20 رجب 1440 / 27 مارس 2019

 

نشر في : 15-06-1440 11:10


المتأمل اليوم في حال الكثير من الناس مع السوشيال ميديا سوف يجد العجب العجاب فيما يعرض يومياً من مشاهد حياتية لكثير من المشاهير وغيرهم وأغلبها نابعة من الفراغ ولقد أثر هذا الفراغ على المجتمع فالكثير أصبح مقلدا لما يوضع بل مهووساً بمايرى فلا تكاد ترى شيء أو تسمع أمر إلا والجميع اقتناه أن كان ملموسا وحفظه وردده بلا تفكير أن كان مسموعا، الكل أصبح مقلد! بلا وعي ومتبع بلا إدراك،! وأقرب مثال وأسهله اغنية تحت السدرة سمعتها من الصغار وكنت أسأل لماذا الكل؟؟ يرددها والسبب كان مقطع في السوشيال ميديا انتشر كانتشار النار في الهشيم! أيعقل هذا!
والله إني في حال المتعجب الأسيف مما يراه!
ولو جئت لكل صنف من اصناف المجتمع لوجدت ما يجعلك تصاب بالبؤس فلو نظرت لحال بعض النساء مع مايعرض على السوشيال ميديا لضحكت وبكيت فلقد قلدن المشهورات في كل خطواتهن وقلدن العارضات في لباسهن ففي مرة حضرت مناسبة فوجدت الأغلبية أن لم يكن الجميع لباسهن ما أراه في السوشيال ميديا لم أرى تميزا! إنفرادا! ويكأنني أرى السوشيال ميديا جهاز تحكم يتحكم في حياة الكثيرات!!
ولو نظرت للأطفال وأسفي! وحرقة قلبي! على هذه الفئة يكاد قلبي يتشقق ويتفطر مما أراه!! وهم أصلا فيهم غريزة التقليد وليت ذويهم أسلكوهم طريقا جميلاً مفيداً وأروهم أناساً قمم.،بل سلموهم هذه الأجهزة فقتلوهم حقا قتلوهم! قتلوا براءتهم وحياتهم! يرددون بلا فهم ويرقصون كالدمى ويمشون بلا إدراك، تشتتوا وتشتت عقولهم لا قيم يعرفونها ولامبادئ يلحظونها، فأغلب مايطرح في إجهزتهم سخافات ومايعرض فيها تفاهات يستسقونها ويتشربونها قلوبهم خاوية وعقولهم يملؤها الفراغ!!
وأما الرجال فبعضهم لو نظرت لحاله لتأسفت وامتلئت عيناك بالدموع لما وصل إليه من حال! فلقد تغيرت الأولويات وتبدلت القيم وتعثرت الخطى وماتت الكثير من المبادئ والقيم ولو لم يكن كذلك لما انتشرت بين المجتمع كلمة خروف!! أصبح هم بعضهم كيف يصبح مشهوراً ولو بعرض مشهد سخيف يحوي كلمات سخيفة كي تعلو نسب المشاهدة فيرتفع من يتابعه ثم تبدأ مرحلة كسب المال..!
حال المجتمع في تدهور والعلاقات في اضطراب والاهتمامات في الحضيض مابالنا نتبع مالا ينفع!
مابالنا أضعنا أوقاتنا في التجول في السوشيال ميديا!
مابالنا نقلد فقط!
مابالنا سلمنا قلوبنا وعقولنا للسوشيال ميديا!

لقد افتقدنا الكثير من الجمال في حياتنا حين اصبحنا رهائن هذه البرامج التي هي نافعة وضارة معاً، لقد افتقدنا انفسنا حين قلدنا المشاهير واصبحت حياتنا صورة طبق الأصل لحياتهم! لقد افتقدنا البساطة حين اتبعنا منهج وسلوك حياتهم! لقد افتقدنا الحياة في حياتنا.


على رغم كمية الألم التي بداخلي مما يحصل ألا أني متأملة أن الحال هذا سيتبدل وسوف تشرق شمس الإدراك على الكثير ويعرفون أن السوشيال ميديا ماهي إلا إعصار دمر الجميل بحياتنا.!!

إشراقة:
أحيانًا يكمن خلف السوء الذي نخاف منه خير عظيم لا ندركه.
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

دولت بنت محمد الكناني

دولت بنت محمد الكناني

تقييم
6.50/10 (115 صوت)