جديد الأخبار

جديد المقالات


الخميس 15 ذو القعدة 1440 / 18 يوليو 2019

 

نشر في : 06-11-1440 03:53

✒تبقى المرحلة الجامعية هي بوابة المستقبل وأهم مراحل الحياة لدى هذا الجيل اليوم الذي أصبحَ مُختلفاً عن الأجيال السابقة فتلك المرحلة هي لَبِنة الحياة الأولى في مستقبلهم والمؤثر الأول في صناعة حياتهم العملية لذا نجد في هذه الأيام كثيرٌ من أبنائنا وبناتنا بدأوا يخوضون في سباقهم الأول في ميادين الجامعات من أجل الحصول على مقاعد قد تستوعب طموحاتهم وآمالهم لبداية هذا المشوار والسعي من أجل الوصولِ إليه .

ولكن من المؤسف ما نُلاحظه في كل عام وفي هذا التوقيت بالذات والذي لابد أن نُعوّل عليه كثيراً هو كيفية اختيار هؤلاء الأبناء للتخصصات التي تناسب ميولهم وإمكانياتهم وقدراتهم لا من أجل تحقيق رغبة بعض الأباء والأمهات وإن كُنا لا نختلف في رغبتهم لإختيار الأفضل لأبنائهم والحرص عليهم ولكن إبداء الراي مع تحقيق رغبة الأبناء بذاته تبقى هي السبيل الأمثل في الوصول إلى طموحاتهم وتحقيق أهدافهم التي سيعشونها في مستقبل حياتهم برؤيتها الجديدة .

ويبقى موضوع إلتحاق الأبناء في الجامعات هاجساً لكثير من الاُسر ويبقى شغلهم الشاغل من أجل حصولهم على تلك المقاعد ولكن من المؤسف جداً ومن واقع التجربة التي قد أعيشها وتُصادفني في هذه الفترة بالذات من كل عام ، وهي عند انتهاء الأبناء والبنات من مرحلتهم الثانوية وإقدامهم على تلك المرحلة نلاحظ عدم وعيهم الكاف أو امتلاكهم لخطةٍ واضحة من أجل الإلتحاق بالتخصص الجامعي الذي يناسب ميولهم وقدراتهم فتبدأ الأراء تتعانق وتختلف وجهات النظر مما قد يؤثر سلباً عليهم في تحقيق طموحهم الذي يتأملون إليه .

ومن الملاحظ فإن هُناك فجوةٌ كبيرة مابين التعليم العام ومرحلة التعليم الجامعي وجهلٌ قد ينتابُ أبنائنا وبناتنا الطلاب وعدم إلمامهم بدهاليز الجامعات وكيفية اختيار تلك التخصصات التي قد تتناسبُ مع ميولهم العلمي من أجل تحقيق أهدافهم العلمية المنشودة .

فالطالب هو محور الإهتمام لأي عملية تعليمية فلابد من الإجتهاد بجميع المقومات والإمكانيات التي تُساعد في تهيئتهم لتلك المرحلة المستقبلية الجديدة في حياتهم ومساعدتهم قبل البدء بوقتٍ كاف من هذا السباق الجامعي حتى يتسنى لهم معرفة الأقفال لأبواب تلك الجامعات وماخلفها بِدأً من مدارسهم والتي قد يقعُ على عاتقها بعض القصور في توجيه طلابها وطالبتها في معرفة ميولهم وقدراتهم التي تتناسب مع تلك التخصصات في الجامعات ؛ وكذلك لاننسى دور الجامعات أيضاً لابد من التعريف عنها وعن كلياتها وتخصصاتها العلمية والمعرفية بحميع وسائل التواصل مع الطلاب و عبر وسائل الإعلام الحديثة التي أصبحت في متناول أيديهم في كل وقتٍ وحين ؛ والقيام كذلك بعمل دورات مكثفة من أجل الإيضاح لهم عن التالي :

* ماهي الجامعات .
* كيفية الإلتحاق بها والنسب المطلوبة .
* شروط القبول في التخصصات الموجودة .
*توضيح المميزات المستقبلية لكل تخصص يرغب الطالب في الإلتحاق به ودراسة ميوله وذلك بمناقشة الطالب واستخراج مايكمن في داخله من ميول فكل ذلك لايتم بالجودة المطلوبة إلا بالإستعانة بذوي الخبرة وأصحاب الرأي وأخذ المعلومة من مصدرها الحقيقي .

بات الوطنُ اليوم ليس كالأمس يعيشُ في ظل رؤيته الجديدة والتي تسعى بنهوض هذا الوطن والوصول به الى المجد لذا أصبح سوق العمل اليوم بعيداً عن التقليد وليس كالسابق فهو بحاجة إلى الأرواح الشبابية والإستعانة بأصحاب الشهادات التي تحمل تخصصات يحتاجها سوق العمل اليوم من أجل التطور والدفع بعجلة التنمية إلى الأمام .

فلابد من وقفات نُخاطب بها أولاً عقول أبنائنا وبناتنا باعتبارهم أصحابُ الشأن والقرار الأول والأخير في اختيار طريقهم لمستقبلهم الجامعي .
وتسليطُ الضوء على دور كُلٍ من الأسرة، والمدرسة ، والمجتمع كافةً في تنشئةْ هذا الجيل الواعد على مبادىء العلم والعمل من أجل تحقيق الطموح بكل همةٍ وعلو وهذه بعض الوقفات أشير إليها بإختصار :

الوقفة الأولى : إلى أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات:

يجب عليكم الوعي الكامل بهذه المرحلة و التخطيطِ لها مُسبقا وبكل عناية من أجل تحقيق الأهداف فوضع الهدف والسعي من أجل الوصول إليه يعتبر هو اللبِنة الأولى للتخطيط إلى المستقبل.
وأيضاً على هؤلاء الأبناء عدم الإنسياق وراء بعض الأراء التي قد تخل بتوازن فكرهم العلمي وتثنيهم عن الالتحاق بالجامعات عند عدم قبولهم في التخصصات والرغبات اللتي يرغبون.
فالقبول في الجامعة والحصول على الشهادة هو بوابة للإنطلاق إلى عالم العمل فالشهادة وحدها لاتكفي إن لم تقترن باكتساب الطلاب لمهارات جديدة يكتسح بها سوق العمل الجديد الذي اصبح يستقطب إليه ذوي المهارات المختلفة والغير موجودة مسبقاً من اجل تحقيق رؤية الوطن بهذا الجيل المتميز .

الوقفة الثانية : إلى الآباء والأمهات:

من الواجبِ عليهم أن لا يستقصوا رغبات أبنائهم عنداختيار تخصصاتهم الجامعية فلابد من الجلوس معهم ونصحهم وإبداء الرأي والتوجيه المرن ومناقشة فكرهم العلمي واحترام رغباتهم واختياراتهم لهذه التخصصات لأن الخيار الأول والأخير في الاختيار يبقى لهم .

الوقفة الثالثة : إلى المدارس والمجتمعات التعليمية:

لابد من توفير بيئة جيدة لهؤلاء الطلاب وفهم آرائهم وميولهم ورغباتهم التي تساعدهم في اختيار تخصصاتهم الجامعية بحكم قربهم المعرفي لهم وصقل مواهبهم بكل حنكة ومعرفة.

فالمدرسة هي البيت الثاني التي يكتسب منها الطالب مهاراته التعليمية بكل وعي ودراسة .

فيجب أن نُعطي أبنائنا وبناتنا الطلاب الثقة وفرصةً في الأختيار مع التوجية المرن وفك قيود التقليد عنهم باختيار رغباتٍ لا تتناسب مع ميولهم وإن كانت قد تُصيبُ أحيانا إذا كان هناك وعيٌ أسري كامل بقدرات الأبناء ومايرغبون له ولكن عندما تُفرض قيود التخصص على الطالب حتماً ستؤدي إلى الفشل .

وقفة : عند تحقيق أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات لرغباتهم وتخصصاتهم الجامعية بوعي وإدارك حتماً سيبقى لها الأثر في ميادين المجتمع وبناء هذا الوطن والعمل على تحقيق رؤيته .
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

رحاب بنت مدرك الرويلي

رحاب بنت مدرك الرويلي

تقييم
4.59/10 (62 صوت)