جديد الأخبار

جديد المقالات


الأحد 18 ربيع الثاني 1441 / 15 ديسمبر 2019

 

نشر في : 11-12-1440 11:36

* الحلقة الأولى *

أشتاق " خالد " لرؤية صديقه
" عبدلله " الذي درس معه في الجامعة وكانت بالنسبة إليه أجمل الأيام وأحلى أربع سنوات مضت .
لذلك قرر أن يزوره ولن تكون هناك مشكلة بعنوان صديقه الذي أعطاه أياه مسبقاً .
بدأ بتجهيز نفسه للسفر ، ركب سيارته متوجهاً إلى قرية من قرى الأحساء بالمنطقة الشرقية للملكة العربية السعودية ،
كان الطريق وعراً ، ومتعباً ، ومملاً . بالنسبة إلى "خالد" فهو
لم يتعود على قطع مثل هذه المسافات في الطريق على الرغم أنه من سكان منطقة الدمام .
وصل إلى تلك القرية بعد جهد جهيد كانت بسيطه أشبه بالصحراء لكن البيوت الموجودة فيها هي التي تميزها عند دخول القرية . تعطلت سيارته فكان لابد من أن يتابع طريقه سيراً على الإقدام مشى على قدميه وهو ينظر إلى الورقة الموجود فيها عنوان صديقه "عبدلله" وأثناء مشيه الذي بدأ يتثاقل شيئاً فشيئاً وجد بئراً وقد وصل إليه وقت الغروب نظر إليه فوجده مليء بالماء ثم شعر
"خالد " بالعطش فجأة بسبب المسافة التي مشيها على قدميه لذلك تناول الدلو وألقى به في البئر ثم أخرجه ليشرب منه إلا أنه لاحظ شيئاً غريباً في البئر لم يتبين ماهو
رأى خصلات شعر شقراء معلقة على جدار البئر و تنعكس صورتها على الماء
شعر "خالد" بالفزع فترك المكان ونسى أصلاً أنه عطشان أكمل طريقه وقبل أن يبتعد لمح شبح إنسان اقترب من البئر واجهش بالبكاء يبكي بحرقه شديدة
وهو يردد : سامحني سامحيني
استغرب "خالد" بل أحس بالفضول لمعرفة السبب لكنه أكمل طريقه إلى بيت "عبدلله"
عندما وصل رأه "عبدلله " ففرح فرحاً شديداً وقال له :
ياأهلاً بصديق عمري الوفي
"خالد" : جيد اني وصلت بالسلامة لهذا المكان ولوكنت اعلم ماسيحدث لي لما حضرت أصلاً
"عبدلله" : وهل هذا معقول أنها مفاجأة رائعة
"خالد" : لقد حصلت لي أحداث كثيرة عند وصولي لقريتك ولكن هناك شيء غريب لفت انتباهي أكثر من غيرة .
"عبدلله" : لا بد أنك رأيت مافي البئر ، ورأيت الرجل الذي يبكي
"خالد" : نعم صحيح وكيف عرفت ؟
"عبدلله" : كل رجل غريب يزور قريتنا لا بد له أن يشاهد هذا المنظر أنها قصة طويلة ولكن أن أردت تسمع تفاصيلها فلا مانع عندي .
"خالد" : ليتك تعرف كيف انا متلهف لسماع هذه القصة فالفضول يكاد يقتلني منذ رأيت خصلات الشعر وذلك الرجل
"عبدلله" : ماذا أقول لك أنها قصة تمزق القلب . لقد كنا نحسد هذا الرجل على أخته بل كل بيت في هذه القرية يحسد "سالم" على أخته "سارة" التي كانت مثل الوردة في عنفوان شبابها كل من يراها يقول فيها شعراً صدقني هذه ليست مبالغة
"خالد" : اعلم ليست مبالغة أكمل أكمل
"عبدلله" : كان شعرها أشقر ، ولون عيناها كلون العسل الصافي ، بيضاء ، رشيقة كالفراشة ولن استطيع ان أصف أكثر .
"خالد" : حسناً لاداعي لأن تصفها هكذا بالتفصيل انا أريد قصتها بالتفصيل .
"عبدلله" : حيرتنا يارجل لابد أن تعرف وصفها حتى تعرف قصتها فجمالها هي المشكلة في كل شيء .
"خالد" : فهمت وماذا بعد .
"عبدلله" : تقوم "سارة" برعاية أخيها "سالم" على الرغم انها اصغر منه تطبخ ، تغسل الثياب ، وتنظف البيت .
في يوم من الأيام أحس "سالم" بأن أخته"سارة" تتعب كثيراً وتتحمل فوق طاقتها ففكر أن يتزوج ومن سيتزوجها ستساعد "سارة" وتخفف عنها فعرض مافكر فيه على "سارة"

.................. يتبع
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

سميه محمد

سميه محمد

تقييم
3.00/10 (106 صوت)