جديد الأخبار

جديد المقالات


الجمعة 21 محرم 1441 / 20 سبتمبر 2019

 

نشر في : 08-01-1441 09:36


✒مع بدايةِ عامٍ جديد تنبثق شمسُ الأمل معلنةً ولادة حياة جديدة لكل فردٍ له أثرٌ على هذه الأرضِ المعمورة فلا بدّ أن نسعى من أجل لحظات لها رونقٌ معنويٌ يختلفُ عما سبق تَحْمِل مزيداً من الطموح والتفاؤل والرغبةِ الشديدة من أجلِ تحقيق الهدف وتغيير نمطِ الحياةِ إلى الأفضل لدى كلِّ فرد منا .

ومع إسدال ستار عام ورحيله فقد انطوت صفحةٌ من العمر بما كانت تحمل بين طياتها من سعادةٍ وحُزنٍ وفراقٍ وألم وإخفاق فلابد أن لاتقفُ بنا مسيرةُ الحياة عندها وأن خلف سِتارُ الليل ستسطع الشمسِ من جديد وتبقى عجلةُ هذا الزمنِ تدور لتبدأُ بنا الحياة وتسيرُ القافلةُ لبداية ِ عهد ٍ جديد مختلفٍ عمّا سبق .

يجب أن يَعي الجميع بأن السنة الجديدة هي جائزةُ العمر لكل فردٍ منا فلانعيشُ على عتبةِ مامضى ولا نبقى في أسر وقيود ذلك الماضي الذي رحل وأن نجتهدُ من أجلِ أن نُحدِثَ لنا مُنعطفاً مُختلفاً في حياتنا نسابق به في ميدان الحياة وتحقيقُ الطموح والهدف وأن لا نعودُ بذاكرتنا إلى الوراء حاملين راية السعي الحثيث من أجل الوصول إلى الأمام.

فالعامُ الجديد هو مجردُ تغييرٍ وتحولٌ رقمي ووقتي فكلٌّ منا يحمل في جعبته المزيدَ من الأمل في بدايةِ كل عام من أجل التغيير إلى الأفضل وعدم الإكتراثِ بماسبقَ وَرَحَل والسعي إلى تصويبه ولن يتحققَ ذلك إلا بتغيير منهجية ذاتك وطريقة التفكير لديك في كيفية استقبالك لهذا العام بطرحِ قائمة لأولوياتك وأهدافك والتخطيط لتحقيقها والتركيز على الأهم فيها وتحديداً في هذا الوقت وفي ظل تطور الواقع من حولنا فإننا نحتاجُ أن نسأل أنفسنا مراراً وتكراراً مجددين العهد من جديد مع بدايةِ هذا العام !!
ماذا سنُقدم لأنفسنا في هذا العام ؟
ماهو مشروعُ العمر الذي سنصنعه؟
ماذا نُريد أن نحقق من أهدافٍ من أجل مُستقبلنا ؟
ماذا نُريد أن نكتسب ونطور به من ذاتنا ؟
ماهي قائمةُ أولوياتنا وأحلامنا وكيف نعمل ُعلى تحقيقها ؟
ماذا أصبنا في تحقيق أهدافنا وبماذا أخفقنا ؟
أسئلةٌ كثيرة لابد أن تدعم بها ذاتك من أجل تحقيق الأمل الذي تصبوا إليه فروزنامة الحياة الماضية لابد أن تتغير وأن تعمل على تجديدها للأفضل لِتواكبَ مُتطلباتِ هذا العصر بتقنية التقنين المُعزز لذاتنا من أجل تحقيق الأحسن.
قال تعالى "أن الله لايغير مابقومٍ حتى يغيروا مابأنفسهم".

فاصنع لنفسك مشروعاً في هذا العام واسعى بجهدٍ من أجل تحقيقه واجعل من كل عام يمر عليك مختلفاً عما سبق قارن بين ماأنجزته وبين مالم تنجزه وأعد طريقة جدولة أمورك في الحياة من أجل الإنجاز الأكثر وتحقيق الطموح الأسمى لحياتك.

فرواد المشاريع وصُّناعِها في الحياة لهم قصصاً حققوا بها ذاتهم من أجل أن تُروى لأجيال المستقبل بأنهم صنعوا مشاريع عُمرِهم عملياً بعد أن سطروها على الورق .

ومن خيرِ هؤلاء الرواد هم الرسل عليهم السلام حينما جاؤو بمشروع الدعوة إلى الله فأصبح منهاجاً مختلفاً تسابق في ميدانه الكثير من الرواد منذ العصور السابقة وحتى عصرنا الحاضر فالقائمةُ تطولُ بهم فأضاءت بصماتهم في سماءِ واقعنا الجديد وأصبحت لمشاريعهم أثراً ملموساً لنا في هذه الحياة .

في كل عامٍ تبدأُ لكَ الحياةَ من جديد فأطرق الأبواب وأدمن على طرقها من أجلِ التجديد والتغيير في حياتك واصنع لك مشروعاً ليبقى له الأثر بعد الرحيل واجعل من بصمةِ مشروعك ما يُنتفعُ به لا من أجلِ تحقيقِ الشهرة فالزمنُ قصير وسينطفىءُ ذاك النور ويضمحّلّ مع الوقت .

فمشروع العمر يحتاج إلى منهاجاً مدروساً بأدوات التخطيط والتركيز من أجل تحقيقه وليبقى لك أثره ولو بعد حين .
فالمثل الصيني الشهير يقول : "الجبال العظيمة عبارة عن مجموعة من الحجار الصغيرة "

وآخيراً : وفي طلائعِ باكورةِ هذا العام الجديد نجدد العهد مع ذاتنا ونسأل الله تعالى أن يكون لنا ولكم عاماً مختلفاً في منهج الحياةِ مُكللاً بالخير والتوفيق وتحقيقُ الإنجاز في كافة مستويات الحياة بتحقيق طاعةِ الله ورضاه أولاً ليبارك لنا في مدار أيامه ولياله وتحقيقُ مانسعى إليه .
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

رحاب بنت مدرك الرويلي

رحاب بنت مدرك الرويلي

تقييم
3.22/10 (99 صوت)