جديد الأخبار

جديد المقالات


الأحد 20 ربيع الأول 1441 / 17 نوفمبر 2019

 

نشر في : 01-03-1441 12:20


✒ سئلت فتاة عن أمنيتها فقالت:
أن يعود ( قلب ) أمي و أبي كما كان.
لاحظوا كيف عبرت عنهما بقلب واحد،
و هي تعيش مأساة التفرق بينهما،
رغم وجودهما في مكان واحد..
أيها الزوج.. لم فكرت و أقدمت على الزواج من تلك المرأة دون غيرها؟؟
قد تجتمع لديك أسباب و تختلف ، لكنك في نهاية المطاف و في بداية ارتباطك استطعت أن تقبل تلك المرأة و ترتضيها أمًا لأبنائك، بدليل استمرار الحياة ، و إنجاب الأبناء، مالذي تغير مع مرور الزمن؟؟
ألا تعلم أن هناك أمرًا آخرًا ملازمًا لذلك الحب الذي قد تجعله سببًا للاستمرار؟؟
( الحب والرحمة)
في كثير من العلاقات و في العلاقات الزوجية، من يحب لابد أن يرحم، و من لا يحب يجب أن يرحم حتى يعدل، و العدل من صفات الإنسان، الذي مُيز بعقل يدرك، لا مجرد عقل.
و أنتِ أيتها الزوجة حينما قبلت بذلك الرجل ، هل كنت تدركين أن استمرار الحياة الأسرية يتطلب منك دورًا مهمًا؟؟
و هل أنتِ على قدر من المسؤولية، يجعل منك امرأةً تستحق لقب أم؟!
أم أن الزواج بالنسبة لك تجربة من تجارب الحياة؟!!
أيها الوالدان ، يا من ذكركم الله تعالى في قوله : ( و بالوالدين إحسانًا )
كيف تنتظرون برًا و إحسانًا و أنتم لم تقدموا لإبنائكم تربية، و عطفًا، و حنانًا، و حبًا يدفعهم لذلك البر؟!
ألا تعلمون أثر فقد أحدكم على أبنائكم؟!
تأملوا معي هذا السؤال :
هل أنت قدوة؟
أيها الرجل، و أيتها المرأة.. قبل أن تقدما على الزواج و الارتباط فكرا في هذا السؤال جيدًا :
هل أنا قدوة ؟
بمن سيقتدي أبنائي؟
و هل أستحق أن أكون أبًا، أو أمًا، يشار لهما بالبنان؟؟
أم مجرد منجب، و منفق..!
حين ذاك ستحمل قدرًا كافيًا من تحمل المسؤولية، و سيكون هدفك في الحياة تلك التربية السليمة التي ستُخرج للعالم أجمع جيلًا يُعتمد عليه، جيلًا مشرفًا يحمل هم الوطن، و راية الأمة، يُسعد من حوله ، و يشرفهم بأفعاله قبل أقواله.
أيها الآباء و الأمهات : مهما كانت وظيفتكم،
فوظيفتكم الحقيقية هي التربية، و بناء جيل صالح، يشرُف به الوطن، و الأمة.
من القلب أقول لكم :
لا ترهقوا قلوب أبنائكم الصغيرة، و التي قد لا تشتكي، لكن ألم النزاع و الصراع الأسري، يفتتها؛ بل و يجعلها غير قادرة على العيش أو التعايش..
ألا تعلمون ما يؤدي إليه الأمان الأسري من سعادة، و قوة، و نجاح؟!
ألا تدركون دوركم في صنع جيل واعٍ ؟!
أيها الآباء و الأمهات :
لا تتركوا مجالًا للشيطان ليفسد حياتكم، و إن قدّر الله لكما الانفصال؛ فليكن حبل الاحترام، و الوفاء موصولًا لأجل أبنائكم،
فهنا تظهر أجمل معاني الوفاء، و هنا يتحقق الهدف المنشود..
أيها الوالدان :
ارحموا نفسًا بريئة خرجت من أصلابكم، و لا تأخذكم العزة بالإثم؛ فيحدث الانتقام، فهذا _ و الله ليس من شيم المسلمين، و إذا كان الله يقول :
( و لا تنسوا الفضل بينكم) فكيف بروح بريئة تعلقت بكم، و حُرمت منكم؟!!
أيها الآباء و الأمهات :
لم أكتب هذا المقال من فراغ؛ إنما بسبب واقع أليم، رأيت أثره على مستقبل كثير من طالباتي عامًا بعد عام؛ لذا أقول :
اتقوا الله، فسيأتي يوم و تُسألون..
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

أ.فاطمة إبراهيم السلمان

أ.فاطمة إبراهيم السلمان

تقييم
8.52/10 (115 صوت)