جديد الأخبار

جديد المقالات


الأحد 18 ربيع الثاني 1441 / 15 ديسمبر 2019

 

نشر في : 17-03-1441 10:39

ذهبت للمدرسة كعادتي كل ​صباح استعد باكراً ثم أقوم بتوديع أحبابي
واذهب للمدرسة مشياً آه كم احب رياضة المشي في الصباح لكن يخرب علي صفوي السيارات المزدحمة والحافلات العالقه اخرجت مسبحتي واقفة يفصل بيني وبين مدرستي الشارع المزدحم أخذت في التسبيح والإستغفار لحبيبي الراحل وبجواري بعض طالباتي يتغامزون انها معلمتنا ثم توقف صاحب إحدى المركبات مشيراً بيده ان امضوا إلى مدرستكم ربما رحم حالنا المتوقف لعشر دقائق ننتظر انتهاء الزحام قلت لطالباتي هيا يابنياتي فلننطلق عبرنا الشارع بحذر وسرعة وتلفت يمنة ويسره دخلت المدرسة مهرولة لدفتر التوقيع الحمد الله لقد وقعت الساعه السابعة وأربع دقائق انطلقت لحجرة المعلمات انزلت حجابي عدلت هندامي وشكلي وأخذت حقيبتي الخاصة بالمدرسة قرأت درسي سريعاً دق الجرس وكعادتي وضعت الحقيبة أمام الكرسي الرمادي القابع في الممر أمام الفصل آه كم تمنيت ان اجلس عليه يوماً بإستمتاع وانا أتناول قهوة ساخنة لكن لم يتسنى لي الجلوس الا لتصحيح الكتب او الشكوى لصديقتي الحبيبة من ظروف الحياة أدركت أني لم أنزل للطابور الصباحي ذهبت ووقفت بجانب طابوري ثم انتهى الطابور واتجهت للفصل مابين شرح وتصحيح وقلت في سري كم استمتع بالشرح لكن ّوكم احب قضاء الوقت معكن ّياصغيراتي وكالعادة أوصيتهم بالصلاة وببر الوالدين رن الجرس معلناً انتهاء الحصة دخلت حجرة المعلمات بسرعة وسائلة هل أتى دفتر الإنتظار هل انتن متأكدات ان اسمي غير موجود الحمد لله ذهبت لأصلي الضحى بإطمئنان وهدوء ثم انتهيت جلست مع حبيباتي نأخذ اخبار بعضنا البعض والحزينة نشاركها حزنها والسعيدة نشاركها سعادتها معلمة الرياضيات كالعادة في عجلة من أمرها المشرفه ستحضر لي الكل يهب للمساعده بعد مضي سويعات ذهبت للحصة الرابعة واسترسلت في الشرح واذا بطالبة صغيره واضعة وجهها على طاولتها تبكي بحزن وقهر استأذنت لدورة المياه
لغسل وجهها عند عودتها انتظرتها عند الباب وقلت لزميلاتها أكملن ّالتقويم حدثتها مابك شرحت لي ظرفها اخرجت منديل من حقيبتي مسحت دموعها وذهبت لحصة اخرى وهكذا حتى انتهى يومنا مرت الأيام وفي نهاية الأسبوع اذا بصغيرتي تركض خلفي وفي يدها وردة حمراء تفضلي ياأستاذتي اعتذرت منها ولم اقبل تلك الوردة الجميلة ثم ندمت على عدم قبولها بعد ان قامت احدى الصديقات بتأنيبي لماذا لم تأخذيها الم تري البراءه والمحبه في عينيها
سبحان من جعل التراحم بين أمة محمد ﷺ. جال بخاطري حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)


هذا هو المعلم صاحب المهنة العظيمة مربي ومعلم ووالد ومرشد ومحب لصغاره وطلابه ماأعظمها من مهنة

يقول الشاعر أحمد شوقي في قصيدته :

قُم للمعلمِ وفّهِ التبجيلا
كاد المعلمُ أن يكونَ رسولا
أعَلِمتَ أشرفَ أو أجل من الذي
يبني ويُنشئُ أنفسًا وعقولا
سُبحانكَ اللهم خيرَ معلمٍ
علّمتِ بالقلمِ القرونَ الأولى
أخرجتَ هذا العقل من ظُلُماتهِ
وهَديتهُ النورَ المبينَ سبيلا


ماأشرف مهنتك أيتها المعلمة
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

أ/فاطمة بنت مفلح القحطاني

أ/فاطمة بنت مفلح القحطاني

تقييم
2.32/10 (145 صوت)