جديد الأخبار

جديد المقالات


الإثنين 25 جمادى الأول 1441 / 20 يناير 2020

 

نشر في : 17-05-1441 07:47

✒إنه العقل حينما لا يترك مجالًا لك أيها القارئ لتضعف أمام عاطفتك في أكثر المواقف.

نعم، لابد لنا أن نُعمل العقل؛ ليكون هو سيد الموقف، لكي لا نندم و ننجرف وراء عاطفتنا، عندما تدفعنا لاتباع الهوى،
ثم إن تلك العاطفة يا كرام قد تسبب لنا ( حرجًا، و جرحًا ) و مواقف صعبة مع الآخرين؛
فقد تحملك تلك العاطفة إلى أن تسأل عما لا حاجة لك به، فتقع في حرج،أو تدفعك تلك العاطفة للتعامل مع غيرك بما يناسبك أنت و ليس ما يناسبهم، أو تفتح لك تلك العاطفة بابًا من الأبواب لم يسمح لك الطرف الآخر بفتحه أو الولوج منه، و هذا في الغالب يحصل في بعض التجاوزات بين الرجل و المرأة، ممن ليسوا بمحارم، فتجد أحدهم يطلق عبارات تدل على زوال الحواجز التي وضعها الدين؛ حفاظًا عليهما.

تأملوا قول الله تعالى :
{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}.

أيها الكرام :
لم يأمرنا الله و رسوله إلا بما فيه مصالح الفرد و المجتمع، و حفاظًا علينا من انتشار الرذيلة، والفساد، و لن تكون تلك المصلحة إلا بتوازن بين العقل و العاطفة.

و ما نراه اليوم في وسائل التواصل، أو بعض الأماكن من تجاوزات، يجعلنا نعيد النظر، و نذكر بعضنا بعضًا..
{وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.

أيها الرجل :
لا يخلو أمثالك من الرجال من أن تكون و إياهم من الأصناف التالية( أبٌ،أو أخٌ، أو زوج، أو ابن، أو خال، أو عم ...إلخ) فهل ترضا لإحدى محارمك أن يتجاوز معها رجل غريب بأي عبارة كانت؟؟!

كيف إذا كان التجاوزُ تجاوزًا بالفعل مع القول، نسأل الله السلامة ..!

لا أظنك تقبل ذلك إطلاقًا، لكنه الشيطان و اتباع هوى النفس، و الانسياق خلف عاطفة في غير موضعها، نسأل الله الهداية و العافية.

أيتها المرأة :
لك دور كبير في التجاوز من الرجال معك، فأنت كما نعلم، قد تغلب عاطفتك على العقل في كثير من الأمور؛ لذلك صانك الإسلام بتعاليمه، فلا تتجاهليها، و لا تساعدي معاشر الرجال أيًا كانوا على ذلك التجاوز معك، و ليكن الحياء هو دليلك و قائدك في علاقاتك مع الآخرين و على وجه الخصوص، الرجال.

تأملي معي قوله تعالى :
{ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا }.
إذا كن نساء النبي مأمورات بذلك في زمنه ﷺ فكيف بي و بك ؟!!

و بالمناسبة:
صفة الحياء ليست خاصة بالنساء كما يظن البعض( الحياء شعبة من الإيمان)، و هذا رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة و السلام ( كان أشد حياء من العذراء في خدرها).
و كذلك أصحابه رضوان الله عليهم، فعثمان رضي الله عنه ضُرب به المثل في شدة الحياء، و غيرهم رجال كثير..
أيها القراء الكرام رجالًا و نساء :
كلنا قد يخطئ و ما أجمل الرجوع و التنزه عن الخطأ خاصة عندما يكون لوجه الله.

( من ترك شيئًا لله ، عوضه الله خيرًا منه) لنتذكر ذلك دائمًا و لنعتقده؛ حتى يكون دليلًا لنا في تعاملنا، نتجاوز به غلبة العاطفة في المواقف.

ما أروع ديننا و هو يرشدنا إلى أدق تفاصيل الحوار، و التعامل بين الجنسين، محافظًا بذلك عليهما من مزالق الحياة.
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

أ/فاطمة إبراهيم السلمان

أ/فاطمة إبراهيم السلمان

تقييم
3.07/10 (81 صوت)