جديد الأخبار

جديد المقالات


الأحد 29 جمادى الثاني 1441 / 23 فبراير 2020

 

نشر في : 15-06-1441 08:25

من علو يخطف الأنفاس لجمال المكان، ولقاء جمع مختلف الميول والأهواء.
من أعالي المدينة العالية في مدينة أبها، عقدت مسامرة أشبه بالأمسية منها بالندوة، لما لمست من دفء الحوار وسلاسة الحديث.
لن أطيل عليكم بالحديث عن وصف كل ما شعرت به، ولن أخفي اعجابي الكبير بكل ماطرح في هذه الندوة، ولا عجب في ذلك مادام ضيوف الندوة هم أولئك الأقطاب.
مما رسخ في ذهني ما ذكره ضيف الندوة الدكتور عيسى عسيري من هيئة تطوير عسير، أن الفنون كلها مرتبطة بالإنسان فكان من جميل ما ذكر ونقل وقد المح إلى مايشابه ذلك الاستاذ أحمد سروي مدير جمعية الثقافة والفنون بمنطقة عسير عندما ذكر أن الحدث ليس الغاية، وإنما البرنامج الاثرائي والتدريبي المصاحب.
أي أن الموضوع في مجمله يهدف إلى تطوير الإنسان وهذا ماعناه الدكتور عيسى عندما أشار إلى ارتباط جميع الفنون بالإنسان.
لا ريب أن الانسان هو الجوهر فهو من يصنع الجمال، ويوثق الحدث، ولن يتمكن من تصوير هذا الجمال بطريقة لائقة إلا عندما يصل إلى الوعي الثقافي والنضج الحضاري اللازمين كي يستشعر أنه بهذا الفن المرئي يصنع تاريخاً تعود اليه الاجيال القادمة للنهل من نبعه وهذا ما رمى اليه الاستاذ أحمد سروي عندما تحدث عن ضرورة الأرشفة وحفظ الأعمال الفوتوغرافية القيمة.
لا يخفى على أحد أن قيمتها تنبع من اثرها الاستراتيجي كما ذكر الدكتور عيسى عسيري عندما تناول قصة إحدى الأعمال المرئية، والتي جسدت إحدى الموروثات الثقافية والبيئية للمنطقة وكان لها وقع كبير.
ومما لاشك فيه أن المقاربة بين الجمهور والأجهزة الحكومية الإدارية هي اكبر دليل على أن المجتمع يتجه نحو تقدم نوعي حضاري في ممارسة حرية الرأي الخلاقة، وسد الفجوة الشاسعة مابين المسؤول والمواطن، وهذا ماكان جلياً للعيان في أمسية الأمس التي أقيمت في ساحة عامة وكان الحضور متاح للجميع في حضرة ممثلين رئيسيين لجهتين رسميتين وكليهما في ذات الوقت على علاقة وثيقة بمحاور الندوة.
يتضح أن التركيز على الشباب وتسليط الضوء على هذه الفئة العمرية المهمة جداً ضروري لدفع عجلة التنمية، باعتبارهم عصب المجتمع والوطن عامة، ولكون المجتمع السعودي كما ذكر الاستاذ احمد سروي مجتمع شبابي.
لابد أن نخرج في مجتمعاتنا كافة من دائرة المحسوبية الشخصية وبوتقة الاحتكار الفكري، فالفرص للجميع والساحة تتسع للعديد والمجتمع لن تنتشله يد واحدة بل لابد من التكاتف والعمل الجماعي بروح الفريق نحو هدف سامي وبرسالة راقية لا تنحصر في فئة اكاديمية محددة او عند مقياس طبقي معين، فالواحد للجميع والجميع للواحد وتبقى العبارة التي نتناولها وذكرها الاستاذ أحمد سروي "أنكون أو لا نكون ؟!!".
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


بــقــلــم :

غلا ابوشرارة

 غلا ابوشرارة

تقييم
7.54/10 (110 صوت)