جديد الأخبار

جديد المقالات


الإثنين 6 شعبان 1441 / 30 مارس 2020

 

نشر في : 18-06-1441 12:18


✒عندما يدعوك شخص لعمل ما، فإنك تسأله أو تسأل نفسك:
لماذا؟
و مالمقابل؟
حتى لو قمت بهذا العمل عن رضا و طيب نفس، و هذا أمر طبيعي،
لكن عندما تسارع و تبادر في نفس العمل و غيره من الأعمال، فالوضع يختلف،
فهناك طلب، و هنا مبادرة..
و هذه هي حقيقة العمل التطوعي :
مبادرة ومسارعة للخيرات وسط جماعة تؤمن بالله، و تؤمن بأبعاد هذا العمل، لا انفراد فيه إلا بفكرة قد تنبع من صاحبها وهنا، حري به أن يشرك إخوانه فيها بعد أن تنضج؛ لتؤتي ثمارها مرات ومرات.
إن المشاركة في العمل والتعاون هي أساس العمل التطوعي لذا؛ فالعمل التطوعي مشروع أمة جاءت شريعتنا بأسما مبادئه، بذلًا و تعاونًا، و نشرًا للخير بشتى أبوابه..
العمل التطوعي يحتاج إلى إقدام في موضعه ، وتروي في موضعه بلا إفراط أو تفريط..
العمل التطوعي يجب أن يخلو من الغيرة الممقوتة، بين الأفراد؛إنما تنافس شريف يعلي من شأنه، بلا مصلحة ذاتية، أو انتظار أجر من أحد سوى الله تعالى.
ذكر ابن كثر في قوله تعالى :
{ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} :
قائلين بلسان الحال : ( إنما نطعمكم لوجه الله ) أي : رجاء ثواب الله ورضاه ( لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) أي : لا نطلب منكم مجازاة تكافئونا بها ولا أن تشكرونا عند الناس .
قال مجاهد وسعيد بن جبير : أما والله ما قالوه بألسنتهم ، ولكن علم الله به من قلوبهم ، فأثنى عليهم به ليرغب في ذلك راغب.
أيها المتطوع :
العمل التطوعي انتماء واحتساب لذا فهو لا يتوقف على أحد بعينه، لأن الأجر فيه من الله، ولذا نحن بحاجة لفهم فقه التطوع
و أساسياته، و الذي لا يتوقف على الأشخاص ولا الأماكن؛بل هو مطلوب في كل مكان ومن كل شخص قادر لديه الانتماء للتطوع في المجال الذي يتقنه، ولديه القدرة على التطوير والعمل بروح الجماعة، قادر على البذل والتعاون، يتصف بالصبر المحمود على مواجهة الصعاب، محترمًا للآخرين، مقدرًا جهودهم مهما كانت ..
أيها الكرام:
العمل التطوعي فيه من رفعة الشأن و الرقي ما لا يدركه إلا أصحاب المجد، ولسان حالهم :
ولا دعيت إلى مجد ولا كرم
إلا أجبت إليه من يناديني

العمل التطوعي ليس تسويقًا ذاتيًا،
ولا علاقة مصلحة ولا فرض سيطرة؛ بقدر ماهو احترام للذات وللآخرين، تعاون جماعي قولًا وعملا، هدفه سامٍ بصاحبه وبمن حوله،ولنتأكد جميعًا أنه طالما هذا هدفنا وغايتنا سيسير المركب نحو الأمان، وسنحلق في أفق رحب يحتوي الجميع.
نحب الحياة ونسمو بها
إذا أكرمتنا تعاليمها
ونرجو طموحا به نرتقي
إلى حيث ترنو مفاهيمها
فإن واجهتنا صعاب الظروف
وجاءت إلينا مقاديرها
تركنا على دربنا بعدنا
مآثر تبقى تماثيلها
فإنْ لم يكن حُسنها أولاً
فحسناً يُجازي خواتيمها.
بهذه الطريقة نسمو مع التطوع جاعلين كل عقبة خطوة للنجاح.
أيها الفضلاء :
كيف يقول البعض: ( إن الغرب سبقونا إلى العمل التطوعي)، و بين أيدينا قوله تعالى:
{ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}
الحقيقة الواضحة هي :
لا مقارنة بين تطوع لوجه الله، و تطوع لغيره؛ لذا لنتذكر جميعًا في كل عمل، قول رسول الله عليه الصلاة و السلام :
(إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)
نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 


 

خدمات المحتوى


التعليقات
2713 ام عمر 19-06-1441 12:26
ابداع كلام سليم وهذا الي نحتاجه ليفهم البعض ماهو العمل التطوعي
دايما سباقه للخير
0.00/5 (0 صوت)


2714 ام عمر 19-06-1441 12:26
ابداع كلام سليم وهذا الي نحتاجه ليفهم البعض ماهو العمل التطوعي
دايما سباقه للخير
0.00/5 (0 صوت)


بــقــلــم :

فاطمة إبراهيم السلمان

فاطمة إبراهيم السلمان

تقييم
6.51/10 (97 صوت)