• ×
عمر عقيل المصلحي
عمر عقيل المصلحي

كساعٍ إلى الهيجا.. ..

06-11-1441 10:08 مساءً
الدنيا مسرح كبير ، يتسع للجميع ، لا يفرق بين أحد مهما كان جنسه ونوعه ، ومهما كان عمره ، الغني، الفقير ، السيء ، الحسن، التقي ، الفاجر .
كل فرد من أفراد أي مجتمع سيكون من رواد هذا المسرح العظيم ، وكل يعطى الدور المناط به ، بداية من الأسرة النواة : الأب والأم ، الأبناء ،ثم الأسرة الممتدة : الجد ، الجدة ، الأعمام ، العمات ، وخالي ، وخالاتك... إلخ .
وهنا سألط الضوء على شريحة غالية جداً حجر كريم خطر ببالي فحصه ، بعد ملاحظاتي المتأنية من على تل المسؤولية باعتباري جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع الصغير ، والكبير ، رأيت رأي العين البصيرة لا الناقدة، المتواضعة لا المتغطرسة، من منطلق ، عدل ومنطق ، من زاوية إصلاح محب ، لا إتلاف وتشفي مبغض، رأيت أخاً نأى عن أخيه ، حيث أصبح وصاله صعب ، ومآنسته مستحيلة، غاب عن العين فنسيه الفؤاد ، لا لقاءات إلا في المناسبات، سويعات من ليل أو نهار ، الأبناء لا يعرفون أعمامهم، ولا يفرقون بين جاراتهم وعماتهم .
الأخ متوحش من أخيه ، لا يشركه في أمر فرح ، أو يصغي إليه في أمر النوائب ، وحين البأس ، يستشير البعيد ، ويفشي أسراره ، مما زاد زاد شماتة الأعداء ، فأصبح هؤلاء الإخوة فاكهة المجالس ، يتندرون بهم دون أدنى قدر أو حتى هوا دة .
ألا حان وقت إصلاح ما أفسده الزمان بتصميم شياطين أنس أو جان ؛ لنعود لمسرح الحياة الكبير ، وتؤدي دور الأخوة الحقة لكل فخر واقتدار ؛ لنكون قدوة وأنموذجاً جيدأً يقتدي به أبناؤنا في قابل الأيام ، ونردد قول الشاعر :
أخاك أخاك وإن من لا أخاً له
كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح .
أكثر