• ×
أ/ فاطمة إبراهيم السلمان
أ/ فاطمة إبراهيم السلمان

ماذا بعد؟

07-11-1441 03:41 مساءً
✒ماذا بعد رفع الحظر؟
ماذا بعد أن عادت الحياة، و انتعشت المدن و القرى و امتلأت الطرقات؟
قبل أن نجيب على هذا السؤال دعونا نتأمل رحمة الله و عدله، و هو أرحم الراحمين.
و نتأمل حالنا في بداية الأزمة ( خوف، و همٌّ، و ضيق، و فراغ، و شتات عاشه الكثيرون )و لم يسبق لهم أن عاشوا ذلك الوضع من قبل، و قد جاءت رحمة الله تعالى و تداركتنا بأمره و قدره سبحانه، فسبحان من بيده ملكوت كل شيء ، سبحان من بيده ( كن فيكون)
ما ألطفك يالله..! و أنت القائل في محكم كتابك :
{ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ }
في القرآن الكريم ورد كثيرًا عفو الله و رحمته، و وردت قصص كثيرة لأمم حذرهم الله تعالى من الكفر و الطغيان، و ارتكاب المحرمات بشتى أنواعها، و ما كان منهم إلا السماع دون العمل و الإقلاع عن الذنب، و بعد نزول العقاب، دعوا الله.
قال الله تعالى : { فلولآ إذ جآءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون}
يقول القرطبي في تفسيره :
(قوله تعالى : فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا لولا تحضيض ، و هي التي تلي الفعل بمعنى هلا ; و هذا عتاب على ترك الدعاء ، و إخبار عنهم أنهم لم يتضرعوا حين نزول العذاب . و يجوز أن يكونوا تضرعوا تضرع من لم يخلص ، أو تضرعوا حين لابسهم العذاب ، و التضرع على هذه الوجوه غير نافع . و الدعاء مأمور به حال الرخاء و الشدة ; قال الله تعالى : ادعوني أستجب لكم و قال : إن الذين يستكبرون عن عبادتي أي : دعائي سيدخلون جهنم داخرين و هذا وعيد شديد . و لكن قست قلوبهم أي : صلبت و غلظت ، و هي عبارة عن الكفر و الإصرار على المعصية ، نسأل الله العافية . و زين لهم الشيطان ما كانوا يعملون أي : أغواهم بالمعاصي و حملهم عليها . )
العودة بحذر:
مسؤولية و واجب اجتماعي و وطني
و لابد للفرد و الجماعة من الالتزام بالتدابير الوقائية؛ للحفاظ على النفس، و الأسرة، و المجتمع، و الوطن.
أيها الكرام :
بالتأمل في أوضاع المجتمعات و الدول، نجد أننا و لله الحمد ننعم بكثير من النعم و الخيرات، في ظل دين عظيم في تعاليمه، و ولاة أمر حريصون على تطبيق ما من شأنه حفظ الوطن و المواطن، و في ظل وعي من المواطنين، كل هذه الأمور نعمة تستحق الشكر، و وعي يستحق الإشادة.
و مع العودة للأوضاع الآمنة السابقة، يجب أن نعود بحذر، و بتأني، و لا نندفع متناسين التوجيهات المهمة التي تصلنا كل لحظة من وزارة الصحة، و غيرها من القطاعات المسؤولة، و توجيهات من ينتمون لهذا الوطن المعطاء ممن ينقلون لنا بعض رسائل التوجيه و التحذير، و التطمين من أجل وعي المجتمع..
أيها الفضلاء :
من نعم الله في هذه المحنة أن تجلت أمور كثيرة، بان فيها و ظهر حرص ولاة أمرنا و علمائنا، و وطنية شعبنا.
فاللهم لك الحمد أولًا و آخرًا على نعمة الإسلام و مبادئه..
همسة :
لنكن عونًا، و يدًا قوية مساندة لولاتنا و علمائنا، و جنودنا.
أكثر