• ×
صَالِح الرِّيمِي
صَالِح الرِّيمِي

كمال ناقصات عقل ودين؟؟

23-08-1442 06:51 مساءً
✒رجلٌ مثقف وكاتب مشهور في مقاهي المثقفين، يضع ساقاً على ساق ليقول: للناس إن المرآة خُلقت بنصف عقل !! قد تكون المرأة لديها نقصان ما، ولكن ماذا عن الرجل، ألا يشاطرها هذا النقصان، وأن الناس اليوم أخذوا بحديث المرأة ناقصات عقل ودين بظاهرة ولم يكلفوا أنفسهم العناء في الغوص والبحث في معنى الحديث.

لماذا هن ناقصات عقل ودين؟ وكيف هن ناقصات عقل ودين؟ ولماذا يتهمون المرأة بالنقص؟
وتساؤلاتي ليست إعتراض على ما جاء في كتاب الله أو في هديه نبيه عليه الصلاة والسلام، ولكن هي تساؤلات من معاشر الرجال لمن يأخذ بحديث ناقصات عقل ودين على أنه انتصار لرجولته ونقصان في الأنثى، وهذا التفسير عار من الصحة، ولو أنهم أكملوا نص الحديث لاتضح لهم المعنى ولاستقام لهم الفهم، وإذا ما فهم الرجل عرف كيف يتعامل مع المرأة على النقص والاعوجاج التي هي من خلقتها ومن كمالها. وعرف كيف يتعامل مع ناقصات عقل ودين!!

قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ , تَصَدَّقْنَ ، فَإِنِّى أراَُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ. فَقُلْنَ : وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ .. قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ. فقلن له وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ .. قلن بلى: فذاك نقصان عقلها، أو ليست إذا حاضت المرأة لم تصلِ ولم تصم؟ قلن بلى: قال: فذاك من نقصان دينها).

إذاً الحديث لا يعدوا كونه توصيفاً لطبيعة المرأة فهو يمدحها برقة العاطفة وفيضان المشاع، فتسبق العاطفة عند المشكلات العقلية المنطقية، فيصبح حقيقة المرأة بحكم فطرتها التي تستلزم مكوثها في البيت أكثر من قرينها الرجل تقلص من أفق تعاملها وربطها لحقائق الواقع.. أما الرجل الذي تقع عليه مسؤولية الإعالة من خارج البيت، ويتعامل مع بيئة أوسع من تلك المتمثلة في بيت الزوجية أين يتم الإنجاب والرضاعة التي لا يستطيع الرجل القيام بها بحكم فطرته.

هل تناسوا أن المرأة هي التي خرجت أجيال من العظماء والقادة والزعماء والعلماء والمربين والنبلاء فخلدهم التاريخ بسبب أن يملكون أماً عظيمة !!
إذاً المرأة عظيمه وجعلها الإسلام شقيقة الرجل في بناء البيت المسلم ليكون لبنةً من لبناته الشامخة، وهذه المخلوقة التي يدعون أنها ضعيفة فد تحملت على كاهلها أعباء البيت وتربية فلذات أكبادنا وتعليمهم، وتحملت مع الرجل هموم الأمة منذ أن بزغ نور النبوة.

ترويقة:
عندما كان هذا الكاتب المثقف وهو طفل يرضع من أمه حتى يشبع وقد سبب لها قلقاً، وإذا ما كبر وأصبح رجلاً يافعاً قال: هذا الكلام.. هل سأل نفسه وعقله الكامل يوماً كيف أكتمل؟ أليس من غذاء صاحبة العقل الناقص؟

ومضة:
شكراً لكِ أيتها المراة العظيمة.. وأقف لك وكل رجل يملك حس الرجولة تحية تقدير وإجلال وإكبار واحترام.
أكثر