• ×
عبير عبد الرقيب تركستاني
عبير عبد الرقيب تركستاني

(تعلم ‏أن تَرْبِت على ‏قلبك)

18-09-1442 10:14 صباحاً
.
ذات مساءٍ من مساءات شهر الخير رمضان،خططت لأن أشتري هدايا العيد قبيل العشر الأواخر من الشهر؛ تلافياً للزحام المعتاد في تلك الأيام،وحتى أتفرغ لأمورٍ أخرى،وبالفعل أتممت المهمة من أيامٍ مضت.

ومساء الأمس: الأربعاء.. ١٤٤٢/٩/١٦هجري،كم أقلقني اتصال المستشفى! وكان ذلك من أجل إبلاغي بإصابتي بكورونا،وبأنه يتوجب عليّ العزل لمدة عشرة أيام...

أغلقت هاتفي بعد الاتصال، وما أكثر تلك الأفكار،والوساوس التي كانت تطاردني بعقلي،ولعل منها: بأنني قد أخذت اللقاح منذ مدة من الزمن، وأحرص على الالتزام بالإجراءات الاحترازية...،ولم يطفئ وهج تلك الأفكار إلا استحضار قول: قدر الله وما شاء فعل،وبعدها بلحظات أكرمني الرحمن بتذكر ما قد قرأته من أيام:

"‏كان بعض السلف إذا نزلت به مصيبة يقول :

الحمد لله إذ لم تكن في ديني

والحمد لله إذ لم تكن أكبر منها

والحمد لله إذ أُلهمت الصبر عليها."*


وأخذت أهمس لنفسي:

الحمد لله الأيام برمضان أجدها تمضي سريعاً، عوضاً عن البركات والرحمات خلال الشهر، والحمد لله ستمضي أيام العزل قبيل العشر الأواخر،وقبيل العيد،وسأبتهج بإذن الرحمن يوم العيد...*


وما أجمل السلوى بقول الإمام ابن تيمية :

‏"ماذا يفعل بي أعدائي، إن سجني خلوة، ونفيي سياحة،وقتلي شهادة"

*همسة من جميل ما قد قرأت:

"‏عندما لا يدرك أحد حجم توجّعك

ولا يعلم أحد قدر خوفك وحزنك وغصّتك

طبطبْ على قلبك ورتّلْ عليه:

"أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَم بما فِي صُدُورِ الْعَالَمِين"

تذكر دائماً :

أن الله لقلبك

الله لأوجاعك

الله جارك وإلى الله جوارك

الله طبيبك وحبيبك ورفيقك الدائم"

ختامًا:
دمتم بكل الحب والخير
بقلم/عبير عبد الرقيب تركستاني
أكثر