• ×
أ/ فاطمة إبراهيم السلمان
أ/ فاطمة إبراهيم السلمان

( عام مختلف )

18-09-1442 10:17 صباحاً
.
انتهى العام الدراسي،
وأغلقت نافذة العلم (منصة مدرستي)
أُغلقت، لحين عودة، عودة نترقبها بحول الله وتكون في مقرات العلم, وصروح المعرفة، ومع نهاية هذا العام الدراسي، وظهور نتائج الطلاب والطالبات، جالت الأفكار، واستعرضت الذاكرة تلك الأيام التي خلت، وكأنها حلم، بل كأنها غفوة مرت في دقائق معدودة، لكنها في حقيقة الأمر، أحداث سنة دراسية كاملة، أحداث معركة بين العلم والجهل، أبطال فريق العلم فيها هم قادة العلم( من المعلمين والمعلمات)
نعم، إنهم أولئك الذين حملوا مشعل العلم ومسؤولية رفع الجهل عن الوطن والأمة، إنهم ( معلموا الناس الخير)،أولئك الذين نتذكرهم بهذا الحديث ويذكّرنا بهم:
( ذُكِرَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رجُلانِ؛ أحدهما عابدٌ، والآخَرُ عالِمٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: فضلُ العالمِ على العابدِ كفضلي على أدناكم ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنَّ اللَّهَ وملائِكتَهُ وأَهلَ السَّماواتِ والأرضِ حتَّى النَّملةَ في جُحرِها وحتَّى الحوتَ ليصلُّونَ على معلِّمِ النَّاسِ الخيرَ)
أيها القراء:
معظمكم له علاقة بتلك المنصة التعليمية، وغالبيتكم حملت ذاكرته العديد والعديد من المواقف خلال ذلك العام الدراسي، وهنا أقول:
مهما بلغت تلك المواقف من الغرابة والصعوبة إلا أننا خلالها كنا نتطلع لنهاية المطاف أملًا في تحقيق هدف مشترك، من النجاح والتفوق، وهانحن اليوم نحتفل بتحقيقه، بفضل الله ومنته..
ومع التفوق والنجاح هناك ما هو أعظم،
إنه ما ورد في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام:
( من سلك طريقًا يطلبُ فيه علمًا ، سلك اللهُ به طريقًا من طرقِ الجنةِ ، وإنَّ الملائكةَ لتضعُ أجنحتَها رضًا لطالبِ العِلمِ ، وإنَّ العالِمَ ليستغفرُ له من في السماواتِ ومن في الأرضِ ، والحيتانُ في جوفِ الماءِ ، وإنَّ فضلَ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ ، وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثُوا دينارًا ولا درهمًا ، ورَّثُوا العِلمَ فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافرٍ)
أخرجه أبو داود في صحيحه(3641)
يا أصحاب العلم:
النجاحات لابد أن تدفعنا للمزيد منها، والمواقف الصعبة، ينبغي أن تكون مصدر قوة، لا ضعف، تقودنا إلى ما هو أفضل منها..
حقيقة:
مهما حصل من مواقف صعبة، إلا أننا ولله الحمد والمنة، استطعنا تجاوزها، وزادتنا قوة، ومعرفة، وخبرة أكثر مما سبق..
العلم الحقيقي يا كرام، لا يمكن أن يقدم لنا على طبق من ذهب، وبكل سهولة؛ إنما لابد من السعي والطلب والجد والاجتهاد، ومواجهة الصعاب؛ ليتحقق النجاح بالمثابرة..
ولأن ثمار العلم لا تنتهي وماؤه العذب لا ينضب تأملوا معي أقوال السابقين:
قال أحدهم :
العِلْمُ يَجْلُو الْعَمَى عَنْ قَلْبِ صاحِبِهِ ..
كَما يُجْلِي سَوَادَ الظُّلْمَةِ القَمَرُ..
وقال آخر:
فَلَولا العِلْمُ ما سَعِدَتْ نُفُوسٌ ..
وَلا عُرِفَ الحَلالُ وَلا الحَرامُ..
فبِالعِلْمِ النَّجاُة مِـنَ المَخَازِي ..
وَبِالجَــهْلِ المَــذَلَّةُ وَالــرُّغــامُ..

هل أدركنا الآن أهمية العلم، والسعي في طلبه، وتحمل الصعاب من أجل ذلك؟؟

بقلم/فاطمة إبراهيم السلمان
أكثر