• ×
خالد بن محمد الأنصاري
خالد بن محمد الأنصاري

* (المناسبات ونشر الحب)

02-10-1442 09:52 صباحاً
.
.
تعد المناسبات الموسمية كالأعياد والإجازات والأفراح فرصة لنشر الحب بين فئات المجتمع، وبث ثقافة التسامح والتغاضي، ونبذ الإحن والتباغض والشحناء، ولا سيما بين الأقارب والأسر، والحرص على مخالطتهم في أفراحهم ومناسباتهم والصبر على أذاهم لقوله ﷺ : «المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم».

وفي مخالطتهم ما يقرب النفوس، ويزيل الضغائن، ويكون سببًا للمحبة والوئام وصلة للرحم؛ التي أمرنا بصلتها وعدم قطعها في قوله تعالى: { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*﴾ [محمد: 22].

وقد ثبت من حديث عبد*الله*بن سلام ــ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ﷺ : «أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام»([2]).

وفي حديث عائشة ـ رضي الله عنها - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إنّ الرّحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله».

والمتأمل لأحوال بعض الأسر في هذه الأيام، يجد نفورًا فيما بينها، وذلك يعود لضعف الوازع الدّيني والثّقافي أو لأسباب مادية أو معنوية، وينبغي على العقلاء تجنب أسباب القطيعة لقوله ﷺ : «لا يدخل الجنّة قاطع»:

أخفض جناحك للقرابة والقهم
بتودد وأغـفر لهم إن أذنبوا

وصـل الكرام فإنّ ظفرت بـزلة
فاصفح عنهم والتجاوز أقربُ

وينبغي أن نحرص في هذه المناسبة الغالية والمسلمون جميعًا يعيشون الفرحة بعيد الفطر على إصلاح ذات البين ونشر ثقافة الحب والتسامح لبقاء أواصر المودة والأخوة بين المسلمين، مرددين مع أبي البقاء الرّندي قوله:

ماذا التقاطع في الإسلام بينكموا
وأنتــموا يا عـبـاد الله إخــوانُ

ألا نـفــوس أبـيـات لها هــمـمٌ*
أما علــى الخير أنصارٌ وأعوانُ

لمثل هذا يذوب القلب من كمدٍ
نجج
إن كان في القلب إسلامٌ وإيمانُ

✒بقلم/خالد بن محمد الأنصاري
أكثر