• ×
مها الجهني
مها الجهني

( برامج التواصل طريقها إلى إين ؟)

03-11-1442 04:31 مساءً
.

كثيراً ما أسمع و أقرأ عن الجانب السلبي لبرامج التواصل بمختلف أنواعها .
لذا يتبادر إلى ذهني هذين السؤالين :
* من الذي يتحكم بالآخر برامج التواصل أما الإنسان ؟
*هل برامج التواصل تمتلك إدراكا حتى تستطيع من خلاله أن تضعف إدارك الإنسان و تجعله أسيرا لها دون وعي منه و تسلبه إرادته ؟

في الحقيقة تأثير برامج التواصل مختلف على حسب الشخصية التي تستخدمها ، قد يكون تأثيرها ضعيفا ، وقد يكون تأثيرها قويا ، لكن هي لا تمتلك عقلا مستقلا إنما الإنسان المستخدم لها هو الذي يجعل لها عقلا لكن تابعًا له .

لن اتطرق إلى الجوانب السلبية لبرامج التواصل فجميعنا يعرفها لكن هذه الجوانب السلبية لا قيمة لها ما دام الإنسان لا يسعى للعمل بها ، عليه أن يكون ذكيا في استخدام هذه البرامج لمصلحته بشكل صحيح ، واضح الأهداف ، ذا قيمة حقيقة ، تكون كالبصمة الايجابية و خيرية له ولغيره .

نذكر بعضا من الجوانب الإيجابية لبرامج التواصل :

* يسرت التعلم و الإبداع والتميز .
* قربت المسافات بين الناس .
* أصبحت من أبواب التجارة والرزق و الاقتصاد الميسر لكثير من الناس .
* عززت جوانب التنمية و تطوير الذات .
*وفرت أدوات لاكتساب المهارات المختلفة .
* التعرف على شخصيات الأخرين وكيفية التعامل معها .
* عقد العلاقات الجميلة مع الآخرين المفيدة والنافعة .

جميعنا نعرف أن هناك صفحات وحسابات ومواقع الالكترونية محتواها هادف و مفيد و مؤثر من الذي جعل محتواها راقيًا؟
الشخصية التي أنشائتها ، ومتابعيها من العقول الواعية الناضجة و ذات الفكر الراقي والبصمة المميزة والتأثير الجميل .
وفي المقابل هناك صفحات وحسابات و مواقع الالكترونية محتواها تافه و عقيمة الفائدة من الذي جعل محتواها سقيم ؟
أيضا الشخصية التي أنشأتها ، ومتابعيها من شاكلة منشأها تافهين و عقول فارغة ، متخلفين فكريا يعانون من خلل في شخصياتهم و ذواتهم .

أخيرا أقول :
برامج التواصل نعمة في يد الواعي الناضج في جميع جوانب ذاته و شخصيته الذي يمتلك كنترول و فلتر لكل ما يمر عليه في برامج التواصل ، و نقمة في يد التافه الذي يعاني من سوء إدارة لذاته و شخصيته المريضة فهو كالإسفنجة يمتص كل ما يمر به دون فلتر .
لذا على الإنسان نفسه أن يختار أيهما يريد أن يكون حين يستخدم برامج التواصل فهي تحدد كثيراً شخصيات مستخدميها .

------------
بقلم الكاتبة
أكثر