• ×
صَالِح الرِّيمِي
صَالِح الرِّيمِي

(كيف لا أحب السعودية.!!)

07-02-1443 11:18 صباحاً
.

وهكذا سأعيش.. أغار عليكِ دون علمكِ، أحبكِ وانت لست لي، واخاف عليكِ وانتِ لا تدري، وﺃﺷﺘﺎﻕُ ﻟﻚِ فكل ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺃﻟﻒ ﻣﺮﺓ، ﻭﻓﻲّ كل ﻣﺮﺓ ﺃﻟﻒَ ﻣﺮﺓ.. يا معشوقتي عندما اقول لكِ بأني أحبكِ لا اعدكِ بأن اجعل لكِ الفصول الاربعة جميعها ربيعاً.. فقد يزورني خريف من الألم.. وشتاء من الحزن.. وصيف من الحرقة.. لكن متأكد بأن الربيع سيعود يوماً في حبنا الأبدي ..

أيتها الجميلة منذ عودتي إلى احضانكِ تلونت أيامي بالأمل؟ أسألكِ بإلحاح أن تغضي الطرف عن بعدي عنكِ وقولي لي: أنت المعشوق العاشق الحبيب الأديب الوفيّ لي.. عنوان مقالتي "كيف لا أحب السعودية" ليس هو إعلان حبي لإمراة كما هو معتاد وفطري رجل يتغزل في إمرأة، لكن حبي هنا لبلد هو مسقط رأسي وإن لم احمل جواز سفره ..

بعد غياب دام السنتين عن المملكة العربية السعودية هانا أعود مجدداً إليها، بالأمس كتبت خاطرة صباحية اعلنت فيها حبي لبلد الحرمين الشريفين وأهلها الكرام ودعوت بكل خير بأن يحفظها من كيد الكائدين، فأتاني من يقول: "أنت يمني لماذا تحب بلدي السعودية؟ أدعو لبلدك خيراً لك واترك بلدنا وشأنها" ..

فكتب له هذه الرسالة:
"قلت له من واجبنا كمسلمين وحق علينا أن نُحب المملكة ونُقدر مكانتها في العالم، ولأن فيها الحرمين الشريفين قبلة المسلمين، وهي مهبط الوحي الأمين، وأرض الرسالة المحمدية التي أضاءت النور للعالمين، وفيها مشى وعاش ودفن خير البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، وفيها نزل جبريل عليه السلام بالوحي والقرآن الكريم ..

والسعودية هي قلعة التوحيد ومأرز الإسلام، وأنا أصلاً من مواليدها وعشت فيها جل حياتي، وأحب مدينتي جدة.. وأحب حارتي حي السبيل.. وأحب الحياة فيها وإن قست علي يوماً، لكن أحب الحياة فيها بكل تفاصيلها الحلوة والمرة، وهكذا هي الدنيا، لن يسلم منها أحد، والخير كل الخير ما اختاره الله لنا والحياة تستمر ..

للتاريخ سأكتب.. للوفاء سأكتب.. للحب سأكتب.. للسعودية سأكتب.. لمدينة جدة سأكتب.. لحي السبيل سأكتب.. لنفسي سأكتب.. لهموم الناس سأكتب.. لإصلاح هفوات المجتمع وسلوكياته الخاطئة سأكتب.. لاعتذاري سأكتب عن الهفوات من بعض أفراد المجتمع وسوء معاملتهم وعنصريتهم تجاه ما يسمونهم أجانب أو وافدين أو مقيمين، وهم بالطبع لا يمثلون السعودية بلداً وحكومةً وشعباً ..

بكل صدق لا اخجل كوني يمني الجنسية اعلن حبي ووفائي للسعودية، فهي بلد مولدي ونشأتي وتربيتي وعيشي ودراستي واصدقائي واحباب قلبي، فكيف لي أن أدعي أنها ليست بلدي!! ولماذا لا ادعو للسعودية بكل خير!! يكفيني حباً وعشقاً لمدينة جدة عروس البحر الأحمر، والتي دائماً هي عروس في قلبي، ويكفيني حبي لأهل جدة، فلهم من الحب نصيب، وأنا أصلاً أحب الجميع ..

أحب السعودية نعم، لكن أحترم وأقدر بلدي اليمن السعيد.. وتبقى السعودية هي بلدي التي عشت فيها جل حياتي، فكل الحب والولاء والاخلاص لأرض الخير والسلام، يالسعودية سأحبكِ حتى النهاية فأنتِ الحياةُ إن أقبلتْ، فكيف لا أُحبُكِ وأنا بين أحضانكِ ؟!! اللهم أحفط بلدي اليمن السعيد وبلد الحرمين الشريفين من كل سوء وأدم عليهما العز والرخاء والأمن والأمان والاستقرار ..

ترويقة:
أنا رجل لم يكن إلا واحداً من الذين خاضوا معترك الحياة، بكل عنفوانها، وقسوتها، وجبروتها، ومجاهداً طوال حياتي، ومسافراً بين عدة دول لابقى على قيد الحياة، والبحث عن الرزق الحلال، فالله أمرنا بالسعي في مناكبها ويبقى التوفيق من الله عزوجل ..

ومضة:
شهادة القراء هي الفيصل بما أكتبه أنه يصل إلى قلوب الناس أم لا ..!!
فأنا ككاتب إجتماعي، أكتب من قلب رجل متفائل ومفعم بالحب والتسامح والوفاء لكل الناس، وأحب كل البلدان التي عشت فيها، فقلبي لا يعرف الكره والحقد أبداً ..
أكثر