جديد الأخبار


الإثنين 12 ربيع الثاني 1441 / 9 ديسمبر 2019

 

الأخبار » متنوعة » محكمة متنقلة أقيمت في حافلة كبيرة ويتولى حمايتها شرطيون مسلحون ببكستان
تاريخ اليوم : الإثنين 12 ربيع الثاني 1441 / 9 ديسمبر 2019

محكمة متنقلة أقيمت في حافلة كبيرة ويتولى حمايتها شرطيون مسلحون ببكستان

 

 نشر في :  23-10-1434 09:38  

 
أزد - غادة محمد : تعد محكمة متنقلة أقيمت في حافلة كبيرة ويتولى حمايتها شرطيون مسلحون، أحدث سلاح تختبره السلطات الباكستانية لقطع الطريق على حركة طالبان في شمال غرب باكستان.

وفي الحافلة الطويلة الخضراء التي تحمل هلالا مصنوعا من الصدف، يتصبب العرق بغزارة من القاضي فضل ودود بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى الأربعين مئوية في فصل الصيف، في مواجهة أصحاب الشكاوى أمام محكمته المتنقلة.

وفي رحلتها الأولى، أقيمت المحكمة المتنقلة الثلاثاء في موقف حياة أباد، إحدى ضواحي بيشاور، كبرى مدن الشمال الغربي غير المستقر الذي يشهد منذ سنوات تمردا إسلاميا عنيفا تقوم به حركة طالبان.

وقرب الحافلة التي تحولت إلى محكمة مصغرة يحميها عناصر أمن مسلحون، ينتظر عشرات الأشخاص تحت الخيمة قبالة شاشة تلفزيون تبلغهم متى يحين دورهم لدخول الحافلة.

ويمسك رجل جالس في كرسي السائق ميكروفونا موصولا بمكبرات للصوت ليردد أسماء المجموعة الأولى من الأشخاص الذين سيمثلون أمام القاضي. ويدخل عطاء الرحمن بلحيته البيضاء الكثيفة ونظارتيه السوداوين وبجلبابه الطويل، الحافلة ويمثل أمام القاضي.

وأمام عطاء الرحمن يجلس معاون القاضي خلف طاولة صغيرة، وكاتب وراء جهاز كومبيوتر محمول، أما القاضي فيجلس إلى مكتب صغير علقت فوقه صورة محمد علي جناح مؤسس باكستان.

ويطالب عطاء الرحمن خصمه بدفع عمولة تبلغ قيمتها أربعة آلاف دولار لقاء بيع أراض. أما خصمه فيرفض. وسويت القضية المستمرة منذ 15 شهرا خلال 15 دقيقة، وسيحصل عطاالله في النهاية على ثلاثة آلاف دولار.

أما القضية التالية فهي قضية مسرة شاه، الأرملة الجميلة الوجه، المكسو بالتجاعيد التي لا تعترف لها السلطات بملكية بناية ورثتها عن زوجها المتوفى.

ولتبرير مجيئها إلى المحكمة المتنقلة، قالت "قضيتي مستمرة منذ خمس سنوات أمام المحاكم ولم تصل إلى نتيجة بعد". وأضافت "لقد تأخر إحقاق الحق والبت في هذه القضية". ودائما ما كان الوسطاء يعدونها بزيارة المراجع المعنية وتقديم تقرير في الأسبوع المقبل.

وتتوالى القضايا، بما فيها قضية الأفغان الثلاثة المكبلين الذين يعترفون بأنهم يقيمون بطريقة غير قانونية في باكستان. وصدر فيهم الحكم الذي يقضي بسجنهم فترة أسبوع ثم الترحيل.

وقد نظر القاضي ودود هذا اليوم في نحو ثلاثين قضية في قاعة الجلسات المكتظة هذه التي حولها الصيف وجهاز التبريد البطيء حمام ساونا. وقال القاضي الذي تبلل قميصه الأبيض بالعرق تحت سترة بلا أكمام "القضاء سريع هنا". وهذا ما يميز هذه المحكمة عن المحاكم الباكستانية التقليدية، حيث تستغرق قضايا ملكية أو إرث بسيطة سنوات للبت فيها.

وفي المناطق النائية، يتعين على سكان القرى اجتياز كيلومترات للوصول إلى المحاكم في المدينة. ويكفي ألا يحضر أحد طرفي النزاع حتى تتأجل القضية إلى أجل غير مسمى.

وقد استفادت حركة طالبان من غياب السلطة وبسطت هيمنتها في السنوات الأخيرة في الشمال الغربي، حيث يتفشى الفقر وأصيبت هيبة الدولة بالضعف، وتسلمت لفترة وجيزة مقاليد السلطة في إحدى مناطقها الجبلية، وادي سوات.

وفي وادي سوات على غرار أفغانستان المجاورة، فرضت حركة طالبان نفسها بالقوة، لكنها تعاطفت بعض الأحيان أيضا مع السكان من خلال الإسراع في بت نزاعاتهم القضائية.

ولسحب البساط من تحت قدمي حركة طالبان، برزت فكرة إقامة محكمة متنقلة مهمتها تسوية النزاعات في القرى من خلال الرهان على الوساطة بدلا من الاعتماد على الإجراءات الرسمية المملة.

وطرحت مشروع الخمسة عشر مليون دولار منها 98 ألفا للحافلة وحدها، المحكمة العليا في خيبر باختونخوا (ولاية في الشمال الغربي) وحصل على دعم مشروع الأمم المتحدة للتنمية.

وقال رئيس مشروع الأمم المتحدة للتنمية في باكستان، مارك أندريه فرانش إن "تعزيز النظام القضائي (...) هو أحد أبرز الطرق للالتفاف على نفوذ الهيئات غير الرسمية في المنطقة".

لذلك شكلت السلطات هيئة من ثمانية قضاة و18 محاميا سمتهم "وسطاء" أو "أصدقاء المحكمة" ليحلوا بطريقة ودية النزاعات المتراكمة في المحاكم التي تسمم حياة الناس. وتعنى المحكمة المتنقلة بالقضايا الجارية بما فيها الجرائم الصغيرة، لكنها لا تتعاطى بقضايا القتل والزنا والتجديف البالغة الحساسية.

لكن علامات استفهام ترتسم حول هذه المحكمة المتنقلة الأولى وخصوصا بسبب وجود مجالس تقليدية (جيرغا) مؤلفة من أعيان وحكماء وتصدر قرارات سريعة لكنها تعتبر أحيانا اعتباطية. وقد لا تنظر هذه الجمعيات بارتياح إلى وصول هؤلاء "الوسطاء" الجدد.

وقال حياة علي شاه "لا نريد أن ننافس المجالس التقليدية (...) نريد بالأحرى أن نخصص لها مكانا بيننا".

ويتمثل الهاجس الآخر وليس الأخير بالأمن في هذه المنطقة التي تنشط فيها حركة طالبان. حتى أن السلطات تتساءل هل من الضروري أن تكشف مسبقا الجدول الزمني لتنقلات الحافلة أم لا لتقليص المخاطر. نقلاً عن صحيفة أزد الإكترونية

 المصدر أو شرح الصورة  :


 

خدمات المحتوى

 

تنـبيــة :  تُتيح لك ( صحيفة أزد ) التعليق على الخبر أو الرد على أي تعليق مالم يكون التعليق مخالف " للشريعة الإسلامية أو مخالف لنظام الدولة أو خادش للذوق العام ".. و الصحيفة تُخلي مسؤوليتها عن أي تعليق يخالف ما ذكر ..

 

 



تقييم
3.66/10 (187 صوت)

 

شرح  التسجيل في #حساب_المواطن بالفيديو و الصور

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أخبار السعودية , عاجل ,صحيفه,اخر الاخبار,اخبار عسير , عسير,ابهاusdv, جديد,حصري ,أزد ,ازد , صحيفة , الالكترونية ,,أخبار, صحيفة عاجل , صحف ,الإلكتروني