• ×

مشاركون يتفقون في جلسة علمية

توثيق التراث من أهم سبل المحافظة على التاريخ

توثيق التراث من أهم سبل المحافظة على التاريخ
12-02-1436 03:06 صباحاً
عسير - أزد : اتفق المشاركون في جلسة (توثيق وتصنيف وإحياء مواقع التراث العمراني)، على أن التوثيق من أهم سبل المحافظة على التاريخ بشكل عام.

وتناولت الجلسة التي أدارها الدكتور هشام مرتضى من جامعة الملك عبدالعزيز، بمشاركة أكاديميين مختصين من عدة جامعات سعودية وعربية، عدد من الدراسات والبحوث في مختلف المواقع التراثية بالمملكة العربية السعودية، والتجارب العربية في هذا المجال.

وقدم الدكتور علي العصيمي رسالته البحثية حول (تأهيل وتطوير الطرق والدروب التراثية القديمة بالطائف طريق القوافل القديم بالهدا)، والذي يسعى من خلال رسالته إلى تفعيل الدور العلمي لجامعة الطائف في تأهيل وتطوير التراث العمراني بالطائف، وتوضيح أهم الطرق العلمية المناسبة لترميم وتأهيل الجزء المتبقي من الطريق، ولتأسيس أنموذجاً علمياً لترميم وتأهيل وإعادة توظيف الطرق والدروب الأثرية.

كما قدم ممثل الجمعية الجغرافية الخليجية الدكتور ابراهيم الأسري دراسة إحصائية توثيقية حول (مواقع التراث العمراني في المملكة العربية السعودية)، وذكر أن ما اكتشف فقط من المواقع الأثرية يقدر بأكثر من (6) الاف موقع، تمثل منطقة المندينة المنورة نسبة (21%) وهي الأعلى بين المناطق الأخرى، ويعود ذلك نسبة إلى طريق الحجاج المستخدم في العصور الماضية.

وعن أهمية توثيق معالم التراث المعماري في جزر فرسان وآلية الحفاظ عليها، طالب الدكتور محمد نورالدين من قسم العمارة بكلية تصاميم البيئة بجامعة الملك عبدالعزيز من خلال بحثة بتطبيق سياسة الحفاظ على الكتلة العمرانية والتراث الحضاري بالمنطقة، والاعتماد على سياسة توظيف المواقع والمباني التراثية، ووضع برامج صيانة لتلك المباني، وإقامة الفنادق والمنتجعات بهذه المباني أو بجوارها للحفاظ عليها وإبرازها للزوار.

أما في مجال توثيق الاميال الحجرية على طريق القوافل من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بإستخدام أنظمة الرصد الحديثة، يوضح الدكتور عبدالله القاضي من خلال بحثة أن فكرة النظام المتري حديث جداً لا يتجاوز القرنين، وهذا دليل على أن الميل يمثل وحدة القياس المستخدمه في العصور الأولى بالعودة للقران والسنة، حيث وجد عددا من العلامات الصخرية (الأميال) على طريق القوافل (درب الأنبياء)، بمسافات معينه فيما بينها وهذا دليل على اعتمادهم في ذلك الزمن على تلك العلامات لحساب مسافة الطريق.

كما أشار الدكتور عوض الزهراني من خلال بحثة على أهمية ابراز حصن جرش ليكون واضحاً يمكن رؤيته من خارج الموقع، وذلك لما تشير إلية الدلائل حول أن الموقع قد استوطن خلال فترة ما قبل الميلاد، وازدهار الاستيطان فيه خلال القرن الثالث قبل الميلاد حتى فترة العصور الاسلامية الأولى.

أما عن التقنيات الحديثة في تسجيل ومراقبة المجتمعات ومناطق التراث والأثار، ركز الدكتورة ياسمين حجازي من جامعة الزقازيق بجمهورية مصر على أهمية الكشف عن مكونات مواد البناء ليتم تحديد ما يلزم في الترميم والاستكمال، كما أكدت على وجوب تتبع حركة المياة الأرضية لتقييم أساسات الأثار، كذلك استخدام تقنيات الفوجرامتري والليزرسكان لما لها من أهمية في رفع حالات التدهور، والتأكد من اتزان العناصر الإنشائية لضمان بقاء الآثار، كما شددت على ضرورة استخدام تلك التقنيات لتقليل التكلفة والوقت الناتجين عن استخدام الوسائل الأعتيادية في تسجيل الاثار، وأيضاً لتحقيق أعلى دقة ممكنة في تسجيل الآثار.
أكثر